تخطي إلى المحتوى الرئيسي

بلوغ الأرب وكنوز الذهب في معرفة المذهب — صفحة 224

مساهمون:

ص٢٢٤
قلت : ومن قال أن من أتى منهم بالواجبات واجتنب المقبحات وإن قصر بنفسه عن المقتصد ، والسابق هو عندهم غير ظالم بل هو من قسم المقتصد وأن الظالم لنفسه المذكور في الآية عندهم هو من ظلمها بالفسوق والعصيان أو بما فسد من عقائد الأديان فلا وراثة له إن بقي على هذا ، أو لا « 1 » يدخل الجنة أبدا لما فهم من الآية وبما سيأتي « 2 » وبدلائل من الشرع آخرة ، وقوله تعالى :
يَدْخُلُونَ الْجَنَّةَ
عام مقيدا أو مخصصا بأدلة من الشرع يخرج « 3 » من كان كذلك ، فكأنه قال تعالى :
يَدْخُلُونَ الْجَنَّةَ
يُحَلَّوْنَ فِيها مِنْ أَساوِرَ مِنْ ذَهَبٍ وَلُؤْلُؤاً وَلِباسُهُمْ فِيها حَرِيرٌ
[ فاطر : 33 ] إلا من كان ظالما لنفسه منهم فلا يدخل الجنة لأنه من أصحاب السعير . ( قلت ) « 4 » : وكذلك قوله تعالى في أول الآية :
الَّذِينَ اصْطَفَيْنا مِنْ عِبادِنا
[ فاطر : 32 ] يعني من أهّلناه واصطفيناه لوراثة الكتاب فهو لفظ عام مقيد أو مخصص بأدلة شرعية يخرج من ظلم نفسه عن الاصطفاء [ 69 ب - أ ] . قلت : وأنت « 5 » خبير أن المطلق يحمل على المقيد ، والعام على الخاص ، وهذا عند أهل أصول الفقه لا يجحد وهذا هو رأي الناصر أبي الفتح الديلمي في ( تفسير البرهان ) ومن وافقه من أئمة الأزمان . قلت : ووراثة الكتاب قد تكون مستحقة لشخص منهم في ( كل ) « 6 » وقت من الأوقات ، ثم قد يرتفع ذلك الاستحقاق في وقت آخر لعروض أي آفة من
هامش
( 1 ) في ( ب ) : ولا . ( 2 ) في ( أ ) : وبما يأتي . ( 3 ) في ( ب ) : تخرج . ( 4 ) ساقط في ( ب ) . ( 5 ) في ( ب ) : وأنت قلت . ( 6 ) ساقط في ( ب ) .
بلوغ الأرب وكنوز الذهب في معرفة المذهب — صفحة 224 | علي بن عبد الله بن قاسم الشهاري الصنعاني