وعن عمر وعثمان أن الجميع ناجية .
وعن ابن الحنفية : ظالم لنفسه مغفور له ، ومقتصدنا وسابقنا في الدرجات العلى .
وعن جعفر بن حرب : الظالم لنفسه بالصغائر ، والمقتصد في الدرجة الوسطى ، وسابق « 1 » بالخيرات في الدرجة العليا .
قال - عليه السلام : والمصطفون هاهنا هم أهل بيت النبي وإن كان ذلك مما يؤلم قلبك - يعني فقيه الخارقة ومن هو على رأيه - ويسعر كربك ، فاصبر على الحزن الشديد أو مت لأنه لا يطلق لكم إيمان ولا إسلام في أمة محمد إلا وهم سادتهم وقادتهم وإنما يتبعهم من شركهم محبته لهم فيلحق بهم فأما يسبقهم فلا .
قال - عليه السلام : وقد ذكر لفظ الاصطفاء وهم « 2 » المصطفون بالإجماع والخلاف فيمن عداهم ، وهم المقرونون بالكتاب في حديث الثقلين وغيره ، وهم مما لا خلاف في روايته وقد أشرب قلب الفقيه - يعني فقيه الخارقة - ببغضه للذرية
لأحد العلل التي ذكرها رسول اللّه فقطع أنا مخالفون لكتاب اللّه وسنة رسول اللّه وجوابه في ذلك ما قاله جدنا - أي علي بن أبي طالب صلوات اللّه عليه
وسلامه - لإخوانه الذين قالوا فيه أنه يكذب ويلهم قاتلهم اللّه على من أكذب ؟
على اللّه ! ! فأنا أول من آمن به ، أم على رسوله ؟ فأنا أول من صدقه ! !
ثم قال - عليه السلام : فنقول قاتلك اللّه أنخالف كتاب اللّه ونحن تراجمته وورثته ، أم نخالف رسول اللّه فنحن عترته وذريته ، وما حمله على إطلاق لسانه بالأذى لمن تعبده اللّه بالصلاة عليه إلا عدم الناصر لهم في طينته .
هامش
( 1 ) في ( ب ) : والسابقون .
( 2 ) في ( أ ) : وهو .