تخطي إلى المحتوى الرئيسي

بلوغ الأرب وكنوز الذهب في معرفة المذهب — صفحة 228

مساهمون:

ص٢٢٨
ثم قال - عليه السلام - : ولا غرو ولا عجب لسنا نستكثر الجفوة لأنا عليها من يوم قبض اللّه نبيه إلى وقتنا هذا [ 70 ب - أ ] ماتت أمنا ( فاطمة عليها السلام ) « 1 » غضبانة وأوصت أن تدفن ليلا وكان اسمها فاطمة ابنة محمد صلوات اللّه عليها إن لم يعرفها الملحدون وجحدها الجاحدون فمن أولى بها منا ، ومات أبونا علي - عليه السلام - مظلوما قتيلا فما عسى أن يكون سبّك ؟ ! قال - عليه السلام - : ولكنا نقول لك كما قلنا لبعض من آذانا بدون أذيتك :
لو بال كلب بين بحرين لما * أثّر في هذا ولا في ذا أذى
وأنا ابن فاطمة وشبّر « 2 » نجلها * حقا ونسل المجتبى والمصطفى
فهذه أربعة بحار من المكارم لا يكدرها العائم ، لقد رمت مراما صعبا ، وعددت سباب الذرية غنما ونهبا . انتهى كلامه - عليه السلام - في هذا المبحث . قلت : ونقلته جميعا لما أنها خرجت هذه الشقشقية « 3 » التي هدرة منه - عليه السلام - عن قادح وقد احتوت على شيء من الفوائد المحتاج إلى معرفتها وبتعلقها بما قصدنا ولم يخرجها - عليه السلام - إلا لزناد قدح [ 75 - ب ] ، به ( جفاء الكامن برح ) « 4 » . قلت : وأما تفسير الإمام الناصر أبي الفتح الديلمي - عليه السلام - للآية في ( البرهان ) فهو ما لفظه : وهذه الآية خاصة في رسول اللّه وخيار أهل بيته من كان منهم على طريقته ومتبعا لسنته فإنه - سبحانه وتعالى - اصطفاهم لوراثة الكتاب ، وائتمنهم عليه ، وحكم لهم إلا من ظلم بفسقه وقطع إرثه ونحس حظه فلا وراثة
هامش
( 1 ) ساقط في ( ب ) . ( 2 ) في ( ب ) : وشبر وشبير . ( 3 ) في ( ب ) : الشقشقة . ( 4 ) في ( ب ) : الخفاء الكامل برح .