قررهم على معرفتها ووصفها ، وكذلك لو قال لهم : ألستم تعرفون عبدي فلانا ( النوبي ) ؟ فإذا قالوا بلى . قال لهم : فاشهدوا أن عبدي حرا لوجه اللّه تعالى - وكان له مع ذلك عبيد سواه - لم يجز أن يقال : إنه أراد إلّا عتق من قررهم على معرفته دون غيره من عبيده وإن استووا جميعهم في اسم العبودية ؛ وإذا كان الأمر على ما ذكرناه ثبت أن مراد النبي بقوله : « من كنت مولاه فعلي مولاه » معنى الأولى الذي قد ذكره وقرره ولم يجز أن يصرف إلى غيره من سائر أقسام لفظة ( مولى ) وما يحتمله وذلك يوجب أن عليا - عليه السلام - أولى بالناس من أنفسهم بما ثبت أنه مولاهم ، كما أثبت النبي لنفسه أنه مولاهم وأثبت له القديم تعالى أنه أولى بهم من أنفسهم فثبت أنه أولى [ بهم من أنفسهم فثبت أنه أولى ] « 1 » بلفظ الكتاب العزيز ، وثبت أنه مولى بلفظ نفسه ؛ فلو لم يكن المعنى واحدا لما تجاوز ما حد له في لفظ الكتاب العزيز إلى لفظ غيره فثبت لعلي - عليه السلام - ما ثبت له في هذا المعنى من غير عدول إلى معنى سواه ، ويزيده بيانا أيضا أنا نتصفح جميع ما تحتمله لفظة مولى من الأقسام التي يعبر عنها [ 43 ب - أ ] وننظر ما يصح أن يكون مختصا بالنبي منها « 2 » وما لا يصح اختصاصه به وما يجوز أن يوجبه لغيره في تلك الحالة مما يخصه وما لا يجوز أن يوجبه مع اعتبارها لا يوجد « 3 » فيها ما يوجبه لأمير المؤمنين - عليه السلام - غير الأولى والإمام والسيد المطاع ونحن نذكرها مفصلة على البيان فنقول :
أما المالك والمعتق فلا يصح أن يكون مراده صلى اللّه عليه وآله وسلم ؛ لأن عليا - عليه السلام - لم يكن مالكا لرق كل من ملك النبي رقه ولا معتقا لمن عتقه ، وأما المعتق فيستحيل أن ينسب إليه النبي صلى اللّه عليه وآله وسلم ، وأما الحليف والجار فلا يجوز أن يكونا
هامش
( 1 ) ما بين المعقوفين ساقط في الأصول ، وما أثبنتاه من العمدة . .
( 2 ) في ( ب ) : فيها .
( 3 ) في ( أ ) : تؤخذ .