الصحيحين للحميدي ومن كتاب الجمع بين الصحاح الستة لرزين العبدري ما ذكره من صحيح أبي داود السجستاني . و ( في ) « 1 » صحيح الترمذي ، وما رواه عن
زيد بن أرقم قال : قام رسول اللّه يوما فينا خطيبا بماء يدعى خما بين مكة والمدينة فحمد اللّه وأثنى عليه ووعظ وذكر ثم قال : « أما بعد أيها الناس فإنما أنا بشر يوشك أن يأتيني رسول ربي فأجيب وإني تارك فيكم الثقلين أو لهما كتاب اللّه فيه الهدى والنور فخذوا بكتاب اللّه واستمسكوا به - فحث على كتاب اللّه ورغب فيه ثم قال : وأهل بيتي أذكر كم اللّه في أهل ، بيتي أذكر كم اللّه في أهل بيتي ، أذكركم اللّه في أهل بيتي » فأوصى بكتاب اللّه دفعة واحدة وبأهل بيته ثلاث دفعات ولم يزد في التأكيد في الوصاة بهم إلا لأنهم هم حفظة الكتاب والمترجمون عنه بما لا يعلمه غيرهم فثبت الوصاة بهم وبالكتاب العزيز ثم قال صلى اللّه عليه وآله وسلم : « حبلان ممدودان لن يفترقا حتى يردا عليّ الحوض » ويدل على أن ذلك منه - عليه السلام - وصية أنه نعى إليهم نفسه ثم وعظ وذكّر ، قال - عليه السلام : ومما يؤيد ما قلناه من أنه أراد بلفظ ( مولى ) استحقاق الإمامة وولاء الأمة دون ما عداه من سائر الأقسام ما ذكرناه من قول عمر بن الخطاب : هنيئا لك يا بن أبي طالب أصبحت مولى كل مؤمن ومؤمنة ، فدل بالتهنئة له على استحقاق الولاية ، فمن كان مؤمنا فعلي مولاه ومن كان ليس بمؤمن فلا حاجة إلى ذكره لخروجه عن دائرة الإسلام بأن عليا - عليه السلام - لم يكن مولاه لموضع شرط النبي وشهادة عمر بذلك وهذا من أدل دليل على صحة ما أردناه .
قال - عليه السلام - : ومما يزيد ذلك بيانا أن قوله في آخر الخبر : « اللهم وال من والاه وعاد من عاداه » يوجب ثبوت عصمته ووجوب موالاته ظاهرا وباطنا والقطع على معينه وذلك يقضي أنه - عليه السلام - أحق بالإمامة [ 44 ب - أ ] من
هامش
( 1 ) ساقط في ( ب ) .