المعروف ( بالمجاز ) في سورة الحديد في تفسير قوله تعالى :
فَالْيَوْمَ لا يُؤْخَذُ مِنْكُمْ فِدْيَةٌ
[ 45 - ب ]
وَلا مِنَ الَّذِينَ كَفَرُوا مَأْواكُمُ النَّارُ هِيَ مَوْلاكُمْ وَبِئْسَ الْمَصِيرُ
[ الحديد : 15 ] يريد - جلّ اسمه - هي أولى بكم على ما جاء في التفسير ؛ واستشهد بقول لبيد « 1 » :
قعدت كلا الفرخين تحسب أنه * مولى المخافة خلفها وأمامها
ومعناه أنه أولى بالمخافة يريد أن هذه الظبية تحيرت فلم تدر أخلفها أولى [ بالمخافة ] « 2 » أم أمامها ، ويقول الأخطل في عبد الملك بن مروان :
فما وجدت فيها قريش لأمرها * أعفّ وأولى من أبيك وأمجدا
وأورى بزنديه ولو كان غيره * غداة اختلاف الناس ألدّ وأصلدا
فأصبحت مولاها من الناس كلهم * وأحرى قريش أن تهاب وتحمدا
فخاطبه بلفظ مولى وهو خليفة مطاع في الأمر من حيث اختص بالمعنى الذي احتمله وليس أبو عبيدة متهم بالتقصير في علم اللغة ولا مظنونا به الميل إلى أمير المؤمنين - عليه السلام - [ بل معدود من جملة الخوارج وقد شاركه في مثل ذلك التفسير ابن قتيبة وهو أيضا لا ميل له إلى أمير المؤمنين عليه السلام ] « 3 » إلا أنه لو علم أن الحق في غير هذا المعنى لقاله .
هامش
( 1 ) البيت من معلقة لبيد بن ربيعة العامري التي مطلعها :عفت الديار محلها فمقامها * بمنى تأبد غولها فرجامهاينظر شرح المعلقات السبع للحسين بن أحمد بن الحسين الزوزني ص ( 126 ) .
( 2 ) ساقط في ( أ ) .
( 3 ) ما بين المعقوفين ساقط في الأصول وما أثبتناه من ( الشافي ) و ( العمدة ) .