تخطي إلى المحتوى الرئيسي

بلوغ الأرب وكنوز الذهب في معرفة المذهب — صفحة 139

مساهمون:

ص١٣٩
سبيله ، وصدعت بأمره ، وعبدته حتى أتاك اليقين ، جزاك اللّه عنا خير ما جازى نبيا عن أمته ، فقال : ألستم تشهدون أن لا إله إلا اللّه وحده لا شريك له وأن محمدا عبده ورسوله [ 44 - ب ] وأن الجنة حق والنار حق ، وتؤمنون بالكتاب كله ؟ قالوا : بلى قال : فإني أشهد أن قد صدقتكم وصدقتموني ، ألا وإني فرطكم وأنكم تبعي توشكون أن تردوا عليّ الحوض فأسألكم حتى تلقونني عن ثقليّ كيف خلفتموني فيهما ، قال فأعيل علينا « 1 » ما ندري ما الثقلان ؟ حتى قام رجل من المهاجرين فقال : بأبي وأمي يا نبي اللّه ما الثقلان ؟ قال : الأكبر منهما كتاب اللّه سبب طرفه بيد اللّه وطرف بأيديكم فتمسكوا به ولا تولوا ولا تضلوا ، والأصغر منهما عترتي من استقبل قبلتي وأجاب دعوتي فلا تقتلوهم ولا تقهروهم ولا تقصروا عنهم فإني قد سألت لهم اللطيف الخبير فأعطاني ناصرهما لي ناصر وخاذلهما لي خاذل ، ووليهما لي ولي ، وعدوهما لي عدو ألا فإنها « 2 » لم تهلك أمة قبلكم حتى ( تتدين بأهوائها ) « 3 » ، وتظاهر على نبوتها ، وتقتل من قام بالقسط ، ثم أخذ بيد علي بن أبي طالب فرفعها وقال : من كنت وليه فهذا وليه ( اللهم ) « 4 » وال من والاه وعاد من عاداه - قالها ثلاثا » « 5 » آخر الخطبة . قلت : وبطريقه إلى ابن المغازلي أيضا بإسناده إلى أبي هريرة قال : من صام يوم ثمان عشرة من ذي الحجة كتب له صيام ستين شهرا وهو يوم غدير خم لما أخذ النبي بيد علي بن أبي طالب - عليه السلام - فقال : « ألست أولى بالمؤمنين من أنفسهم ؟ قالوا : بلى يا رسول اللّه قال : من كنت مولاه فعلي مولاه »
هامش
( 1 ) أي أبهم الأمر لافتقارهم إلى مدلوله ومعناه . ( 2 ) في ( ب ) : ألا فإنها أمة . ( 3 ) في ( ب ) : تدين بهواها . ( 4 ) ساقط في ( ب ) . ( 5 ) العمدة ص ( 104 - 106 ح 140 ) ، المناقب لابن المغازلي ص ( 29 - 31 ) ( ح / 23 ) .