تخطي إلى المحتوى الرئيسي

بلوغ الأرب وكنوز الذهب في معرفة المذهب — صفحة 131

مساهمون:

ص١٣١
حياة الموصي [ 38 ب - أ ] وعلى أنهم لو يسألون عن مثل هذا في عهد أبي بكر إلى عمر فلا يجدون بدّا مما قلنا لو كان عقده صحيحا . وقال - عليه السلام - أيضا في أول الكراس السابع من الجزء الثالث أيضا من ( الشافي ) « 1 » أيضا ما لفظه : « أن الشركة في الأمر لا توجبه مع الرسول لأن المعلوم بظاهر نص القرآن شركة هارون مع موسى - عليهما السلام - والمعلوم ضرورة بلا نزاع أن هارون - عليه السلام - مع حضور موسى - عليه السلام - لا تصرف له في بني إسرائيل بل هو أحدهم في الائتمار ؛ ولهذا لما غاب قال :
اخْلُفْنِي فِي قَوْمِي
[ الأعراف : 142 ] ولو كان له فيهم ماله لم يكن خليفة له وكان متصرفا عن نفسه وهذا لا يجهله أعمى القلب . قال - عليه السلام - : ولأنه لما أتى أنكر عليه إنكار المالك على المملوك والآمر على المأمور واستسلم له - عليه السلام - ولطف به حتى تبين عذره فإذا لم يخرج ما ذكرنا هارون - عليه السلام - مع أن له الشركة في الأمر بنص القرآن والنبوة ؛ فكيف يطعن على مثله على الوصي لولا الخذلان - نعوذ باللّه منه ومن أسبابه ، ونسأله أن يوفقنا لإتيان الحق من بابه ، [ 41 - ب ] وقد علم الفقيه « 2 » بأن عليا - عليه السلام - باب مدينة العلم ودخل من غيره فلا يشقى إلا من خسر . انتهى كلامه - عليه السلام - . قلت : وتنبيه هي فيما سبق من الحكاية لما حكاه المنصور باللّه - عليه السلام - عن الصاحب الجليل كافي الكفاة أن النبي ذكر ذلك في تسعة مواضع قطعا لشغب من يقول إنه كان ذلك منه - عليه السلام - ( بسبب ) « 3 » مع أن الدليل لا
هامش
( 1 ) الشافي ( 3 / 149 ) . ( 2 ) يقصد فقيه الخارقة . ( 3 ) ساقط في ( ب ) .