تخطي إلى المحتوى الرئيسي

بلوغ الأرب وكنوز الذهب في معرفة المذهب — صفحة 133

مساهمون:

ص١٣٣
المشرفة ذهابا وإيابا ولم يقصر ذلك أيضا على سبب واحد على ما يزعمه الكاشح وإن كان الأدلة لا تقتصر على أسبابها - على ما سبقت إليه الإشارة فيما سبق - وسيأتي - إن شاء اللّه تعالى . قلت : وأبين ذلك بمعونة اللّه - سبحانه وتعالى ومشيئته - من غير تكرير للأدلة فالطريق الواحدة كافية إذ قد صح تواتره ونبهنا فيما سبق أيضا بما حكيناه عن ما حكاه المنصور باللّه - عليه السلام - في ( الشافي ) « 1 » عن محمد بن جرير الطبري وعن أبي العباس أحمد بن محمد بن سعيد بن عقدة وأنه أفرد له كتابا طرقه من مائة طريق وخمس طرق من غير طرق الشيعة له فعاوده - إن شاء اللّه تعالى - فما يقوى إلا غير المعلوم بالشواهد ونحوها ما يحصل المراد من الدلالة بها أو الترجيح أو نحو ذلك . قلت : وأما هذا فليس يحتاج إلى شيء من هذا إذ هو ناهض بذاته على انفراده وإنما غرضنا هنا البيان لوجه دلالته حتى يعلم الناظر أيضا هو على ما يقوله جميع طوائف فرق الشيعة على اختلاف أهوائها ومن تابعها على ذلك من العامة ، أم هو غير نص . قلت : فإذا اتضحت نصوصيته على الأمر المستدل به عليه نظر هل هو نصا جليا كما تقوله الجارودية من الزيدية والإمامية [ ونحوهما ] « 2 » أم هو نصا خفيا استدلاليا « 3 » كما تقوله البترية من الزيدية ومن تابعهم على ذلك وكل مجتهد
هامش
( 1 ) ينظر الشافي ( 1 / 117 ) ، عمدة ابن البطريق ص ( 111 - 112 ) وفيه : قال يحيى بن الحسن : وقد ذكر محمد بن جرير الطبري صاحب التاريخ خبر يوم الغدير وطرّقه من خمسة وسبعين طريقا ، وأفرد له كتابا سماه ( كتاب الولاية ) ، وذكر أبو العباس أحمد بن محمد بن سعيد بن عقدة خبر يوم الغدير وأفرد له كتابا وطرقه من مائة وخمسة ، وهذا قد تجاوز حد التواتر فلا يوجد خبر قط نقل من طرق بقدر هذه الطرق فيجب أن يكون أصلا متبعا وطريقا مهيعا . ( 2 ) ساقط في ( أ ) . ( 3 ) كذا في الأصل ، والصواب أن يقال : هل هو نص جلي ؟ : أم هو نص خفي استدلالي .