تخطي إلى المحتوى الرئيسي

بلوغ الأرب وكنوز الذهب في معرفة المذهب — صفحة 130

مساهمون:

ص١٣٠
وقال - عليه السلام - في الكراس السادس من الجزء الثالث من ( الشافي ) « 1 » في جوابه على فقيه الخارقة لما أراد أن يلزم الشيعة بما معناه : أن القول بشركة أمير المؤمنين - كرم اللّه وجهه في الجنة - يلزم منه القول بمشاركته له في حياته غائبا كان أو حاضرا على زعمه أن الإمامة حصول التصرف وعزب عنه استحقاق الإمامة والتصرف لا للتصرف « 2 » نفسه فلا يكون له ذلك مع وجود الموصي أو المستخلف ويملكه من آخر حياته أو في غيبته حيث أمره به فيصير حينئذ مالكا للتصرف وسواء أمكنه التصرف أو منعه منه أي مانع شرعي ؛ ولهذا متى زال العذر كان له التصرف من غير تجديد من أحد وذلك ما لفظه : والجواب أنا نخرج وقت النبي بالإجماع على أنه لم يكن لعلي فيه أمر بنفسه ويبقى ما بعد وفاته من الأوقات بلا فصل داخلا تحت النص ، ويكون ما قلناه عملا بدليل الآية - يعني السابقة - والإجماع ، وجواب آخر أيضا وهو أنه - عليه السلام - استحق ملك التصرف بالأمة في وقت النبي ويكون « 3 » الواجب في ذلك الوقت هو اعتقاد إمامته وأنه صاحب الأمر دون غيره ؛ ممن لم يرد فيه مثل ذلك النص ووجوب تعظيمه والعزم على القيام معه عقب موت النبي فلذلك قلنا : أن النص عليه ثابت وعلى ولديه عليهما السلام وإنهما يستحقان الإمامة كما استحقها علي - عليه السلام - بالنص ، وأنهم أولى بها من كل أحد ، ويكون إنفاذ التصرف من كل واحد منهم - عليهم السلام - على الترتيب بعد موت النبي بالإجماع ولما ثبت أنه لا يجوز تصرف إمامين في وقت واحد بخلاف الأنبياء في هذا الباب وهذا كما نقول في الوصي أن الوصاية ثابتة له في حال حياة الموصي بمعنى أن ليس لأحد أن يتصرف بعد موت الموصي سواه أو بأمره وإن لم يكن له نفاذ التصرف في حال
هامش
( 1 ) الشافي ( 3 / 143 - 144 ) . ( 2 ) في ( ب ) : لا لتصرف . ( 3 ) في ( أ ) : فيكون .