مسلم « 1 » ، وصحيح البخاري « 2 » ، وفي [ 37 أ - أ ] ( الجمع بين الصحاح الستة ) لرزين العبدري وغيرهم ، وقاله النبي لعلي أمير المؤمنين - عليه السلام - غير مرة وفي غير موضع ، حتى أنه قال المنصور باللّه - عليه السلام - في الجزء الثالث من ( الشافي ) « 3 » من ثلثه الأخير أيضا ، وذكر الصاحب الجليل كافي الكفاة « 4 » أن النبي ذكر ذلك - يعني « أنت مني بمنزلة هارون من موسى » في تسعة مواضع قال - عليه السلام - بعده : فعلمنا أن الاعتبار بعموم اللفظ لأن روايته غير مقصورة على سبب واحد .
قلت : فإذا عرفت هذا فنكتفي منه هنا بطريقتين فمن طريق أهل البيت - عليهم السلام - عن المنصور باللّه - عليه السلام - في هذا المبحث الذي ذكرته سابقا يبلغ بسنده إلى ابن عباس رضي اللّه عنهما أن النبي قال لأم سلمة :
« [ يا أم سلمة ] « 5 » هذا - يعني عليا - لحمه من لحمي ، ودمه من دمي ، وهو مني بمنزلة هارون من موسى ، يا أم سلمة هذا أخي في الدنيا وقريني في الجنة ، « 6 » تزول الجبال الراسيات ولا يزول عن دينه » .
الطريق الثانية من الفصل السادس عشر من عمدة ابن البطريق بطريقه إلى ابن المغازلي الفقيه الشافعي - رضي اللّه عنه - بسنده إلى جابر قال : غزا رسول اللّه غزوة فقال لعلي : « اخلفني في أهلي ! فقال : يا رسول اللّه يقول الناس : خذل ابن عمه . فردّدها عليه ، فقال رسول اللّه صلى اللّه عليه وآله وسلم : « أما ترضى أن تكون مني بمنزلة هارون من موسى ؟ إلا أنه لا نبي بعدي » « 7 » .
هامش
( 1 ) صحيح مسلم ( ح / 2404 ) .
( 2 ) صحيح البخاري ( ح / 3706 ، 4416 ) .
( 3 ) الشافي ( 3 / 190 ) ، ( 1 / 124 - 130 ) .
( 4 ) يعني الصاحب ابن عباد
( 5 ) ساقط في ( أ ) .
( 6 ) في الأصول : الآخرة . وما أثبتناه من الشافي ( 1 / 190 ) .
( 7 ) عمدة ابن البطريق الفصل ( 16 ) ص ( 133 ح 190 ) ، وابن المغازلي في المناقب ( ح / 43 ) ص ( 38 ) .