ومن جملة المناشدة من قول علي - عليه السلام : « وأيم اللّه أنكم لتعرفون من أولى الناس بهذا الأمر قديما وحديثا وما منكم من أحد إلا وقد سمع من رسول اللّه أفأسألكم بحرمة رسول اللّه إن صدقت صدقتموني وإن كذبت كذبتموني ، أنشدكم باللّه هل فيكم أحد . . . ؟ » ، ثم ساق حديث المناشدة وفي كل حجة يقولها يصدقونه - يقولون : اللهم صدقت - إلى آخرها ، وقد احتوت على نحو الستين مناشدة في كل منها حجة وتقوم على انفرادها أنه الأحق والأسبق ، ولولا خشية الإطالة لأثبتها جميعها فقد بينت محلها في ( الشافي ) لمن أحب أن يطلع عليها [ 39 - ب ] [ انتهى ] « 1 » .
الفصل الثاني في السنة
وأكتفي فيه بثلاثة أدلة منها .
فالدليل الأول :
ما دل عليه حديث المنزلة وهو قوله صلى اللّه عليه وآله وسلم : « أنت مني بمنزلة هارون من موسى إلا أنه لا نبي بعدي » « 2 » .
قلت : وقد خرج هذا الحديث عن عدة من الصحابة منهم أمير المؤمنين - كرم اللّه وجهه في الجنة - وبلغ نقله حد التواتر فإنه قد نقل بطرق كثيرة عن أهل البيت - عليهم السلام - وعن المحدثين منهم أحمد بن حنبل « 3 » ، ( وفي ) « 4 » صحيح
هامش
( 1 ) ساقط في ( أ ) .
( 2 ) أخرجه مسلم ( 5 / 23 ح 2404 ) ، والترمذي ( 5 / 599 ح 3731 ) ، وأحمد في المسند ( 1 / 301 ح 1611 ) ، ( 7 / 513 ح 26541 ) ، وصاحب الاستيعاب ( 3 / 34 ) ، وخصائص النسائي - ضمن السنن ( 5 / 124 ح 8447 ) ، تاريخ بغداد ( 10 / 43 ) رقم ( 5171 ) ، الرياض النضرة ( 3 / 106 ) ، كنز العمال الجزء الخاص بالفهارس ، المناقب لابن المغازلي ( ح / 40 - 56 ) ، الشافي للإمام المنصور ( 1 / 124 ) وما بعدها .
( 3 ) مسند أحمد ( 7 / 513 ح 26541 ) .
( 4 ) ساقط في ( ب ) .