فثبت له من فرض الولاية ما ثبت للّه تعالى ولرسوله على كافة خلق اللّه تعالى كما ثبت للّه تعالى ولرسوله [ 36 ب - أ ] بلفظ ولي في الآية ، ثم قال - عليه السلام : ولولا ما حجزنا به إيماننا من الوقوف دون الحدود المضروبة محاذرة الوقوع فيها لقلنا لتظاهر الأدلة ما قاله أبو فراس « 1 » :
تا للّه ما جهل الأقوام موضعها * لكنهم ستروا وجه الذي علموا
[ انتهى كلامه عليه السلام ] « 2 » .
قلت : ولم يقل أبو فراس - رحمه اللّه - هذا عن جهل بل يمكن أن يكون دليله ما رواه المنصور باللّه - عليه السلام - فيما بعد النصف من الجزء الثالث من ( الشافي ) « 3 » من طريق الشيخ الإمام علم الدين « 4 » أبو الحسن علي بن الحسين بن محمد الزيدي سريبجان - رحمه اللّه - بسنده المتصل إلى أبي رافع بطريق ، والطريق الثانية إلى أبي إسحاق السبيعي عن عامر بن واثلة قال : كنت مع علي - عليه السلام - في البيت يوم الشورى فسمعت عليا يقول : لأحتجن « 5 » عليكم بما لا يستطيع عربيكم ولا أعجميكم بغير ذلك ، ثم ساق حديث المناشدة إلى آخره « 6 » ،
هامش
( 1 ) الشافي ( 1 / 124 ) ، ديوان أبي فراس الحمداني ص ( 129 ) قصيدة ( الدين مخترم ) .
( 2 ) ساقط في ( أ ) .
( 3 ) الشافي ( 3 / 156 - 158 )
( 4 ) في الأصول والشافي : العلم الدين ، والصحيح ما أثبتناه .
( 5 ) في ( ب ) : لأحتجبن .
( 6 ) أخرجه ابن المغازلي في المناقب ص ( 88 - 91 ) حديث ( 155 ) ، والخطيب الخوارزمي في المناقب ( 246 ) وعنه صاحب فرائد السمطين الباب ( 58 ) ، والدارقطني على ما في الصواعق المحرقة إذ أخرج بعض فصوله في ص ( 75 ، 93 ) ، وأخرجه أيضا الذهبي في ميزان الاعتدال ( 1 / 205 ) في طبعة وفي طبعة أخرى ( 1 / 441 ) ، وابن حجر في لسان الميزان ( 2 / 157 ) عن العقيلي ، وابن عدي ، والبخاري
في تاريخه ، كما أخرجه الحافظ الكنجي في كفايته الباب ( 100 ) فصل ( 1 ) ص ( 347 ) ، وابن عساكر في تاريخ دمشق ترجمة أمير المؤمنين ( 3 / 91 ) حديث رقم ( 1132 ) ط ( 1 ) ، والسيوطي في اللآلئ المصنوعة باب فضائل علي عليه السلام ( 1 / 187 ) ، كنز العمال ( ح / 2461 ) ، كشف اليقين في فضائل أمير المؤمنين للحسن بن يوسف الحلي ص ( 421 - 428 ) ومصادر أخرى عديدة .