المقصد الثالث فيما يدل على وصاية أمير المؤمنين كرم اللّه وجهه في الجنة
( وفي ذلك ) « 1 » ما رواه المنصور باللّه - عليه السلام - في أخر الكراس الثالث من أول الجزء الأول من ( الشافي ) « 2 » بطريقه إلى الثعلبي في تفسير قوله تعالى :
وَأَنْذِرْ عَشِيرَتَكَ الْأَقْرَبِينَ
[ الشعراء : 214 ] في سورة الشعراء ما أخرجه بسنده عن البراء بن عازب قال : لما نزلت
وَأَنْذِرْ عَشِيرَتَكَ الْأَقْرَبِينَ
[ الشعراء : 214 ] جمع رسول اللّه بني عبد المطلب وهم يومئذ أربعون رجلا الرجل منهم يأكل المسنة ويشرب العس فأمر « 3 » علي أن يدخل شاة فأذمها « 4 » ، ثم قال : ادنوا بسم اللّه ، فدنا القوم عشرة
عشرة فأكلوا [ 34 ب - أ ] حتى صدروا ، ثم دعا بقعب من لبن فجرع منه جرعة ثم قال لهم : اشربوا بسم اللّه ، فشربوا حتى رووا ، فبدرهم أبو لهب فقال : هذا ما سحركم به الرجل فسكت النبي يومئذ فلم يتكلم ، ثم دعاهم من الغد على مثل ذلك الطعام والشراب ، ثم أنذرهم رسول اللّه فقال : « يا بني عبد المطلب إني أنا النذير لكم من اللّه عز وجل والبشير لما لم يجئ به أحد ، جئتكم بالدنيا والآخرة فأسلموا وأطيعوني « 5 » تهتدوا ، ومن يؤاخيني ويؤازرني ويكون وليي ووصيي بعدي وخليفتي في أهلي ويقضي ديني » ، فأسكت « 6 » القوم ، وأعاد ذلك ثلاثا كل
ذلك يسكت القوم ويقول علي : أنا أنا . فقال : « أنت » ، فقام القوم وهم يقولون
هامش
( 1 ) في ( أ ) : ذلك هو .
( 2 ) الشافي ( 1 / 105 - 106 ) .
( 3 ) في ( ب ) : فقام لي .
( 4 ) آذمها : بالذال المعجمة من الذم بالكسر وهو مأدبة الطعام . ذكره صاحب القاموس .
( 5 ) في ( ب ) : وطيعوني .
( 6 ) في ( أ ) : فسكت .