المقصد الرابع فيما يدل على استخلافه كرم اللّه وجهه في الجنة على الأمة بعده صلى اللّه عليه وآله وسلم بلا فصل
وذلك من الكتاب والسنة والإجماع وفيه ثلاثة فصول :
الفصل الأول :
ما يدل على ذلك قوله تعالى :
إِنَّما وَلِيُّكُمُ اللَّهُ وَرَسُولُهُ وَالَّذِينَ آمَنُوا الَّذِينَ يُقِيمُونَ الصَّلاةَ وَيُؤْتُونَ الزَّكاةَ وَهُمْ راكِعُونَ
[ المائدة : 55 ] في سورة المائدة .
قلت : وقد روى المنصور باللّه - عليه السلام - في أول الكراس الرابع من أول ( الشافي ) « 1 » عن الجمع بين الصحاح الستة لرزين العبدري وعن ابن المغازلي
وعن الثعلبي في تفسير الآية أن المعني « 2 » بذلك علي بن أبي طالب لسبب طالب طلب في مسجد النبي فلم يعطه أحد شيئا ، وكان علي - عليه السلام يصلي فتصدق عليه بخاتمه وهو راكع « 3 » .
قلت : وها أنا أصدر منها لفظ الثعلبي فإن جميع الأخبار في هذا لا تفاوت معنى ذلك وليس في التطويل معنى زائد على المراد فأقول :
قال - عليه السلام « 4 » : وبالإسناد المتقدم قال : أخبرنا أبو الحسن محمد بن القاسم الفقيه ، ثم رفع بسنده « 5 » إلى الأعمش عن عباية بن الربعي قال : بينما
هامش
( 1 ) الشافي ( 1 / 122 - 123 ) .
( 2 ) في ( ب ) : أن المعنا .
( 3 ) شواهد التنزيل ( 1161 - 184 ) ، الأخبار ( 216 - 240 )
( 4 ) الشافي ( 1 / 122 )
( 5 ) في ( ب ) : سنده .