هذا الحديث مشهور عال حسن ، قال : وكان علي - عليه السلام - كبير البطن
وكان يسمى الأنزع البطين ، والمشهور من الأنزع الذي انحسر الشعر عن جانبي جبهته ، وقيل : هو الأنزع من الشرك ؛ لأنه لم يشرك باللّه تعالى طرفة عين قال وقد سألت بعض مشايخي [ 37 - ب ] عن معنى قولهم : علي كرم اللّه وجهه .
فقال : يعنون بذلك أنه لم يسجد لصنم فكرّمه اللّه تعالى عن السجود لغيره ، ويقال : هو البطين من العلم لغزارة علمه وفطنته وحدة فهمه ، كان عنده - عليه
السلام - لكل معضلة عتادا ورزق خشية اللّه عز وجل ولهذا كان أعلم الصحابة في الإجمال والتفصيل « 1 » .
قلت : وإنما ختمت هذا الفصل به - عليه السلام - لأنه أحد أهل الكساء كما عرفت فهو الرائس في أهل البيت - عليهم السلام - وهم - سلام اللّه عليهم - ورثته فلنكتفي بهذا في هذا الفصل ففيه هدى وشفاء لمن اهتدى واستشفى فنقول وباللّه الاستعانة :
هامش
( 1 ) كفاية الطالب ص ( 196 ) .