تخطي إلى المحتوى الرئيسي

بلوغ الأرب وكنوز الذهب في معرفة المذهب — صفحة 115

مساهمون:

ص١١٥
قلت : وفي هامش شرح ( الغاية ) « 1 » التي عندي على هذا الحديث ولعله من كلام السيد يحيى بن إبراهيم جحاف - رحمه اللّه - ما لفظه : لعله - عليه السلام - أراد عن أهل العلم أو عن محل علم تنوسخ ذلك الأهل أو المحل من أصلاب أصحاب السفينة بدليل ذكر الأصلاب فكأنه - عليه السلام - يشير إلى قول اللّه عز وجل :
إِنَّ اللَّهَ اصْطَفى آدَمَ وَنُوحاً وَآلَ إِبْراهِيمَ وَآلَ عِمْرانَ عَلَى الْعالَمِينَ
[ آل عمران : 33 ] وقوله تعالى :
وَلَقَدْ أَرْسَلْنا نُوحاً وَإِبْراهِيمَ وَجَعَلْنا فِي ذُرِّيَّتِهِمَا النُّبُوَّةَ وَالْكِتابَ
[ الحديد : 26 ] أي أن الاصطفاء المتناسخ خلص إلى رسول اللّه ثم إلى ذريته تكرمة له كما كرم اللّه سبحانه وتعالى نوحا وإبراهيم بجعل الصفوة في ذريتهما وهو معنى قوله صلى اللّه عليه وآله وسلم : « إن اللّه اصطفى كنانة من ولد إسماعيل ، واصطفى من كنانة قريشا ، واصطفى من قريش بني هاشم ، واصطفاني من بني هاشم [ 33 ب - أ ] فأنا صفوة الصفوة وخيرة الخيرة » « 2 » . قلت : وهذا الحديث الذي أخذ معناه السيد يحيى بن إبراهيم - رحمه اللّه - قد أخرجه بن البطريق في فصل فنون شتى من ( العمدة ) بطريقه إلى ابن المغازلي الخطيب الفقيه الشافعي رضي اللّه عنه وهو أبلغ « 3 » بسنده إلى سالم عن ابن عمر قال : قال رسول اللّه صلى اللّه عليه وآله وسلم : « لما خلق اللّه عز وجل الخلق اختار العرب فاختار قريشا ، واختار بني هاشم من قريش ، فأنا خيرة من خيرة ألا فأحبوا قريشا ولا تبغضوها فتهلكوا ، ألا كل سبب ونسب منقطع يوم القيامة ما خلا سببي ونسبي ، ألا وإن علي بن أبي طالب من نسبي وسببي فمن أحبه فقد أحبني ومن أبغضه فقد أبغضني » « 4 » .
هامش
( 1 ) غاية السئول ( 1 / 527 ) حاشية ( 1 ) . ( 2 ) أخرجه مسلم في صحيحه ( 4 / 461 ) ، والترمذي ( 5 / 544 ح 3606 ) ، والشفاء ( 1 / 181 ) ، الدر المنثور للسيوطي ( 2 / 706 ) . ( 3 ) في ( ب ) : بلغ . ( 4 ) العمدة ص ( 298 ح 498 ) ، المناقب لابن المغازلي ص ( 85 - 86 ح 151 ) .