تخطي إلى المحتوى الرئيسي

البراهين القاطعة في شرح تجريد العقائد الساطعة — صفحة 46

مساهمون:

ص٤٦
الرجل نادى قريشا ، مستجيرا بهم وذكّرهم حرمة البيت ، فأحالوه على النبيّ صلّى اللّه عليه وآله استهزاء به ، فأتاه مستجيرا به فمضى معه ودقّ الباب على أبي جهل ، فعرفه وخرج مبهوتا فقال : أهلا بأبي القاسم ، فقال له : « أعط هذا حقّه » قال : نعم ، فأعطاه من فوره ، فقيل له في ذلك ، فقال : إنّي رأيت ما لم تروا ، رأيت والله على رأسه تنّينا فاتحا فاه ، والله لو أبيت لالتقمني « 1 » . [ 25 ] ومنها : ستره صلّى اللّه عليه وآله عن نظر أمّ جميل حين جاءت إليه صلّى اللّه عليه وآله [ وهي تقول : مذمّما أبينا ] « 2 » بعد نزول
تَبَّتْ يَدا أَبِي لَهَبٍ
« 3 » فرأت أبا بكر ولم تر رسول الله صلّى اللّه عليه وآله فقالت : يا أبا بكر ، أخبرت أنّ صاحبك هجاني ، فقال : لا وربّ البيت ما هجاك ، فولّت « 4 » . [ 26 ] ومنها : ستره عمّن أرادوا قتله من بني مخزوم ، ومنهم أبو جهل حيث أرسلوا الوليد [ ليقتله ] « 5 » فانطلق حتّى انتهى إلى المكان الذي كان يصلّي فيه ، فجعل يسمع قراءته ولا يراه ، فانصرف إليهم فأعلمهم ذلك ، فأتاه أبو جهل وغيره ، فلمّا انتهوا إلى ذلك المكان الذي سمعوا صوته ، وذهبوا إلى الصوت ، فإذا الصوت من خلفهم ، وهكذا ، وذلك قوله تعالى :
وَجَعَلْنا مِنْ بَيْنِ أَيْدِيهِمْ سَدًّا
« 6 » الآية . [ 27 ] ومنها : أنّه صلّى اللّه عليه وآله كان في غزاة الطائف ومسيره ليلا على راحلته بواد بقرب الطائف يقال له : « نجيب » ذو شجر كثير من سدر وطلح ، فغشي وهو في وسن النوم سدرة في سواد الليل ، فانفجرت السدرة له بنصفين فمرّ بين نصفيها ، وبقيت السدرة
هامش
( 1 ) . « إعلام الورى » 1 : 86 . ( 2 ) . الزيادة أثبتناها من « إعلام الورى » 1 : 87 . ( 3 ) . المسد ( 111 ) : 1 . ( 4 ) . « دلائل النبوّة » للبيهقي 2 : 195 ؛ « إعلام الورى » 1 : 87 . ( 5 ) . الزيادة أثبتناها من « إعلام الورى » 1 : 88 . ( 6 ) . « دلائل النبوّة » للبيهقي 2 : 197 ؛ « إعلام الورى » 1 : 88 ، والآية في سورة يس ( 36 ) : 9 .