تخطي إلى المحتوى الرئيسي

البراهين القاطعة في شرح تجريد العقائد الساطعة — صفحة 45

مساهمون:

ص٤٥
عليها ، ووصف لهم حالها فأتوها فوجدوها كما وصف « 1 » . [ 20 ] ومنها : أنّ رجلا من أصحابه أصيب بإحدى عينيه في بعض مغازيه فسالت حتّى وقعت على خدّه ، فأتاه مستغيثا به ، فأخذها بيده فردّها مكانها ، فكانت أحسن عينيه وأصحّهما وأحدّهما نظرا « 2 » . [ 21 ] ومنها : برء أبي براء من داء الاستسقاء بشرب طين تفل صلّى اللّه عليه وآله فيه مخلوطا بالماء ، وقد أخذ لبيد من الرسول صلّى اللّه عليه وآله بالتعجّب والاستهزاء « 3 » . [ 22 ] ومنها : شكوى البعير إليه - عند رجوعه إلى المدينة من غزوة بني ثعلبة - بأنّ صاحبه عمل عليه إلى الكبر فأراد نحره ، فأخبره صلّى اللّه عليه وآله جابرا ، فقال له : « فأتني به » فقال : والله ما أعرف صاحبه ، قال : « هو يدلّك » فخرج معه حتّى انتهى إلى صاحبه ، فأتى به مع البعير إليه فبيّن له ما قال البعير ، فقال صاحبه : قد كان ذلك يا رسول الله ، فاشتراه رسول الله صلّى اللّه عليه وآله بعد عدم قبول الإهداء ، فتركه يرعى في نواحي المدينة ، ومنحه من يريد الغدوة والروحة من أصحابه « 4 » . [ 23 ] ومنها : أنّ أبا جهل عاهد الله أن يفضخ رأسه صلّى اللّه عليه وآله بحجر إذا سجد في صلاته ، فاحتمل الحجر عند قيامه في الصلاة بين الركنين الأسود واليماني ، فلمّا أدناه رجع متنقّعا لونه مرعوبا قد يبست يداه على حجره ، حتّى قذف الحجر من يده ، وقام إليه رجال من قريش ، فقالوا : ما لك يا أبا الحكم ؟ قال : عرض لي دونه فحل من الإبل ما رأيت مثل هامته قصرته ولا أنيابه لفحل قطّ ، فهمّ أن يأكلني « 5 » . [ 24 ] ومنها : أنّ أبا جهل اشترى من رجل إبلا فبخسه أثمانها ولواه « 6 » بحقّه ، فأتى
هامش
( 1 ) . « كنز الفوائد » 1 : 170 ؛ « إعلام الورى » 1 : 84 . ( 2 ) . « الخرائج والجرائح » 1 : 32 ؛ « إعلام الورى » 1 : 84 . ( 3 ) . « إعلام الورى » 1 : 84 . ( 4 ) . « إعلام الورى » 1 : 85 - 86 . ( 5 ) . المصدر السابق 1 : 86 ، بتفاوت يسير . ( 6 ) . أي مطله وجحده إيّاه .