تخطي إلى المحتوى الرئيسي

البراهين القاطعة في شرح تجريد العقائد الساطعة — صفحة 43

مساهمون:

ص٤٣
بكلام فصيح ، فقال : تمنعني رزقا ساقه الله إليّ ؟ فقال الرجل : يا عجبا الذئب يتكلّم ، فقال : أنتم أعجب وفي شأنكم للمعتبرين عبرة ، هذا محمّد يدعو إلى الحقّ ببطن مكّة وأنتم عنه لاهون ، فأبصر الرجل رشده وأقبل حتّى أسلم ، وأبقى يراجع شرفا لا تخلقه الأيّام يفتخرون به ، ويقولون : إنّا بنو مكلّم الذئب « 1 » . [ 9 ] ومنها : كلام الشاة المسمومة المهداة من اليهوديّة بخيبر ، حيث دعا أصحابه إليه فوضع يده ، ثمّ قال : « ارفعوا فإنّها تخبرني بأنّها مسمومة » وقد كان صلّى اللّه عليه وآله تناول منها قليلا قبل أن كلّمته ، ليعلم أنّه مخلوق وعبد « 2 » . وصار ذلك سبب الشهادة مع عوده كلّ سنة . [ 10 ] ومنها : إشباع الألوف من قومه يوم الأحزاب بقوت رجل أو رجلين بعد دعوة رجل من أصحابه إليها واحتفال القوم معه ، وأمره صلّى اللّه عليه وآله بتغطية الإناء ، وأكل القوم كلّهم منه حتّى شبعوا كأن لم يجوعوا ، والطعام بحاله بلا نقص « 3 » . [ 11 ] ومنها : إشباع قومه في غزوة تبوك بفضلة زاد لهم وهي بضع عشرة تمرة ، حيث شكوا الجوع ، فطرحت تلك التمرة بين يديه فوضع يده عليها وقال : « كلوا بسم الله » فأكل القوم حتّى شبعوا وهي بحالها يرونها عيانا « 4 » . [ 12 ] ومنها : أنّه صلّى اللّه عليه وآله ورد ماء لا يبلّ حلق أحد والقوم عطاش ، فشكوا ذلك إليه ، فأخذ سهما من كنانة فدفعه إلى رجل من أصحابه ، فغرزه في الركي بأمره ، فملأ من الماء إلى أعلاه فروي القوم وأخذوا منه للظعن ، وهم ثلاثون ألفا « 5 » . [ 13 ] ومنها : تكلّم الظبية معه صلّى اللّه عليه وآله - حين وقعت في شبكة - وتخليتها لإرضاع
هامش
( 1 ) . المصدر السابق : 79 . ( 2 ) . « كنز الفوائد » 1 : 173 ؛ « كشف الغمّة » 1 : 27 ؛ « إعلام الورى » 1 : 80 . ( 3 ) . « الخرائج والجرائح » 1 : 27 ؛ « إعلام الورى » 1 : 80 . ( 4 ) . « كنز الفوائد » 1 : 27 ؛ « إعلام الورى » 1 : 80 . ( 5 ) . « الخرائج والجرائح » 1 : 28 ؛ « إعلام الورى » 1 : 81 .