تخطي إلى المحتوى الرئيسي

البراهين القاطعة في شرح تجريد العقائد الساطعة — صفحة 44

مساهمون:

ص٤٤
ولدها ، واعتذاره صلّى اللّه عليه وآله أنّ صاحبها غائب ، حيث قالت : إنّى أرجع ، فخلّاها وجلس حتّى رجعت الظبية وجاء صاحبها ، فشفع رسول الله صلّى اللّه عليه وآله حتّى خلّى سبيلها ، فاتّخذ القوم من ذلك الموضع مسجدا « 1 » . [ 14 ] ومنها : أنّ قوما شكوا إليه صلّى اللّه عليه وآله ملوحة مائهم فجاء معهم في جماعة من أصحابه حتّى أشرفوا على بئرهم ، فتفل فيها ، ثمّ انصرف ، ففار الماء المالح وانفجرت الماء العذب والفرات ، وبها يتفاخر أهلها « 2 » . وحصل عكسه لمسيلمة عند طلب منه . [ 15 ] ومنها : أنّ امرأة أتت بصبيّ ذي عاهة ، فمسح يده على رأسه فاستوى شعره وبرئ داؤه « 3 » . وحصل عكسه لمسيلمة عند طلب مثله عنه . [ 16 ] ومنها : أنّ قوما من عبد القيس أتوه بغنم لهم فسألوه أن يجعل لها علامة يذكر بها ، فغمز إصبعه في أصول آذانها فابيضّت ، وهي معروفة النسل « 4 » . [ 17 ] ومنها : حديث المطر ، حيث كثر حتّى أشفقوا من خراب دور المدينة وانهدام بنيانها ، فدعا فتنحّ السحاب عن المدينة وأطاف حولها مستديرا مطير الشمس طالعة في المدينة يرى المؤمن والكافر « 5 » . [ 18 ] ومنها : أنّه صلّى اللّه عليه وآله أخذ يوم بدر ملء كفّه من الحصى فرمى بها وجوه المشركين فملأ أعينهم ، وجعل المسلمون والملائكة يقتلونهم ويأسرونهم ، ويجدون كلّ رجل منهم منكبّا على وجهه لا يدري أين يتوجّه ، فعالج التراب بنزعه من عينيه « 6 » . [ 19 ] ومنها : أمر ناقته حين افتقدت فأرجف المنافقون ، وقالوا : نبّئنا بخبر السماء وهو لا يدري أين ناقته ؟ فلمّا خاف صلّى اللّه عليه وآله على المؤمنين وساوس الشيطان دلّهم
هامش
( 1 ) . « الخرائج والجرائح » 1 : 37 ؛ « إعلام الورى » 1 : 81 . ( 2 ) . « الخرائج والجرائح » 1 : 28 ؛ « إعلام الورى » 1 : 82 . ( 3 ) . « الخرائج والجرائح » 1 : 29 ؛ « إعلام الورى » 1 : 82 . ( 4 ) . « كنز الفوائد » 1 : 171 ؛ « الخرائج والجرائح » 1 : 29 . ( 5 ) . « الخرائج والجرائح » 1 : 29 ؛ « إعلام الورى » 1 : 83 ؛ « صحيح البخاري » 2 : 35 . ( 6 ) . « كنز الفوائد » 1 : 169 ؛ « إعلام الورى » 1 : 83 .