وخلافة الرسول صلّى اللّه عليه وآله ومقام أمير المؤمنين عليه السّلام وميراث الحسن والحسين عليهما السّلام - إلى أن قال : - الإمام عالم لا يجهل وداع لا ينكل ، معدن القدس والطهارة والنسك والزهادة والعلم والعبادة ، مخصوص بدعوة الرسول ونسل المطهّرة البتول لا مغمز فيه من نسب ولا يدانيه ذو حسب » . الحديث « 1 » .
وعن أبي عبد الله عليه السّلام أنّه قال : « إنّ الله عزّ وجلّ أوضح بأئمّة الهدى من أهل بيت نبيّنا عن دينه - إلى أن قال : - فلم يزل الله - تبارك وتعالى - يختارهم لخلقه من ولد الحسين عليه السّلام من عقب كلّ إمام » الحديث « 2 » .
ونحو ذلك ممّا يدلّ على أنّ الإمامة مخصوصة بمن علم من جهته الاتّصاف بالقدس .
مضافا إلى ما روي عن أمير المؤمنين عليه السّلام أنّه قال في وصيّة لابنه الحسن : « يا بنيّ ، أمرني رسول الله صلّى اللّه عليه وآله أن أوصي إليك ، وأن أدفع إليك كتبي وسلاحي كما أوصى إليّ رسول الله صلّى اللّه عليه وآله ودفع إليّ كتبه وسلاحه ، وأمرني أن آمرك إذا حضرك الموت أن تدفعها إلى أخيك الحسين عليه السّلام » ، ثمّ أقبل على ابنه الحسين عليه السّلام فقال له : « وأمرك رسول الله صلّى اللّه عليه وآله أن تدفعها إلى ابنك هذا ، ثمّ أخذ بيد عليّ بن الحسين عليه السّلام ، ثمّ قال لعليّ بن الحسين : وأمرك رسول الله صلّى اللّه عليه وآله أن تدفعها إلى ابنك محمّد بن عليّ وأقرئه من رسول الله صلّى اللّه عليه وآله السّلام » « 3 » .
وعن جابر عن أبي جعفر عليه السّلام قال : سئل عن القائم فضرب بيده على أبي عبد الله عليه السّلام فقال : « والله هذا قائم آل محمّد صلّى اللّه عليه وآله » .
قال عيينة : فلمّا قبض أبو جعفر عليه السّلام دخلت على أبي عبد الله عليه السّلام فأخبرته بذلك فقال : « صدق أبو جعفر » ، ثمّ قال : « لعلّكم ترون أن ليس كلّ إمام هو القائم بعد الإمام
هامش
( 1 ) . « معاني الأخبار » : 96 - 101 ، ح 2 ؛ « الأمالي » للصدوق : 536 - 540 ، المجلس 97 ، ح 1 ؛ « كمال الدين وتمام النعمة » : 675 - 681 ، ح 31 .
( 2 ) . « الكافي » 1 : 203 - 205 ، باب نوادر جامع في فضل الإمام وصفاته ، ح 2 .
( 3 ) . المصدر السابق 1 : 297 - 298 ، باب الإشارة والنصّ على الحسن بن عليّ ، ح 1 .