التفت إليّ فقال : « عند هذه يخاف عليّ ، الأمر من بعدي إلى ابني عليّ عليه السّلام » « 1 » .
وعن عليّ بن عمر النوفل قال : كنت مع أبي الحسن عليه السّلام في صحن داره ، فمرّ بنا محمّد ابنه عليه السّلام فقلت له : جعلت فداك هذا صاحبنا بعدك ؟ فقال : « لا ، صاحبكم بعدي الحسن » « 2 » .
وعن عمرو الأهوازي قال : أراني أبو محمّد ابنه قال : « هذا صاحبكم بعدي » « 3 » .
إلى غير ذلك من الأخبار المتكاثرة .
وإلى مثل ما ذكرنا أشار المصنّف مع شرح الشارح القوشجي بقوله : « ( والنقل المتواتر دلّ على الأحد عشر ولوجوب العصمة وانتفائها من غيرهم ووجوب الكمالات فيهم ) .
ذهب الإماميّة إلى أنّ الإمام الحقّ بعد الرسول صلّى اللّه عليه وآله هو عليّ بن أبي طالب عليه السّلام ، ثمّ الحسن والحسين ، ثمّ ابنه زين العابدين عليه السّلام ، ثمّ ابنه محمّد القائم المنتظر المهدي ، وتدّعون أنه ثبت بالتواتر نصّ كلّ من السابقين على من بعده ، ويروون عن النبيّ صلّى اللّه عليه وآله أنّه قال للحسين عليه السّلام : ابني هذا إمام ابن إمام أخو إمام أبو أئمّة تسعة تاسعهم قائمهم « 4 » .
وعن مسروق أنّه قال : بينا نحن عند عبد الله بن مسعود إذ يقول لنا شابّ : هل عهد إليكم نبيّكم كم يكون من بعده خليفة ؟ قال : إنّك لحدث السنّ وإنّ هذا شيء ما سألني عنه أحد ، نعم عهد إلينا نبيّنا - عليه الصلاة والسّلام - أن يكون بعده اثنا عشر خليفة عدد نقباء بني إسرائيل « 5 » .
هامش
( 1 ) . المصدر السابق 1 : 323 ، باب الإشارة والنصّ على أبي الحسن الثالث ، ح 1 .
( 2 ) . المصدر السابق : 325 ، باب الإشارة والنصّ على أبي محمّد ، ح 2 .
( 3 ) . المصدر السابق : 328 ، باب الإشارة والنصّ إلى صاحب الدار ، ح 3 .
( 4 ) . « بحار الأنوار » 36 : 372 .
( 5 ) . « عيون أخبار الرضا » 1 : 48 - 49 باب 6 ، ح 10 ؛ « كمال الدين وتمام النعمة » 1 : 270 - 271 ، ح 16 ؛ « الأمالي » للصدوق : 254 ، المجلس 51 ، ح 4 ؛ « الخصال » 2 : 466 - 467 ، ح 6 .