أبي طالب عليه السّلام بلا فصل أيضا من دون الانتهاء إلى الإمام الثاني عشر محمّد بن الحسن عجّل الله فرجه :
كالكيسانيّة وهم القائلون بخلافة محمّد بن الحنفيّة ، ولعلّ وجه التسمية أنّ محمّدا كان في حجر عليّ وهو طفل ، فقال : « يا كيّس » أو أنّ المختار الملقّب ب « كيسان » لمّا رأى أنّ عليّ بن الحسين عليه السّلام لا يأذنه في الانتقام من قتلة أبيه ودعا الناس إلى محمّد ليأذنه فنسبوا إليه .
والزيديّة وهم القائلون بخلافة زيد بن الإمام زين العابدين عليه السّلام .
والناووسيّة وهم القائلون بالإمامة إلى الصادق عليه السّلام الواقفون عليه القائلون بأنّه سيرجع إلى الدنيا ويملأها عدلا كما ملئت جورا ، وهم منسوبون إلى عبد الله بن ناووس من أهل البصرة .
والفطحيّة وهم القائلون بإمامة عبد الله بن جعفر عليه السّلام وسمّوا بذلك ؛ لكون عبد الله أفطح الرأس أو الرجلين ، أو لكون رئيسهم عبد الله بن أفطح .
والإسماعيليّة وهم القائلون بإمامة إسماعيل بن جعفر عليه السّلام .
والواقفيّة وهم القائلون بالإمامة إلى موسى الكاظم عليه السّلام وواقفون عليه بإضلال وكيلين له بالكوفة ، طمعا لزكاة أتوها له عليه السّلام قائلين : إنّه لا يموت ، إنّه القائم فاعتمد عليه طائفة وانتشر قولهما حتّى كان عند موتهما أوصيا بدفع المال إلى ورثة موسى عليه السّلام وذلك لثبوت موت كلّ من ذلك ، وامتناع خلوّ الزمان عن المعصوم عليه السّلام وعدم كون بعض من ذكر معصوما مع ورود الأخبار المتكاثرة المتظافرة على خلافها .
وظهر أيضا أنّ محاربي عليّ وغاصبي حقّه كفّار كما يدلّ عليه قوله : « يا علي ، حربك حربي وسلمك سلمي » « 1 » ؛ لأنّ دفع الإمامة في الحقيقة راجع إلى دفع النبوّة ، فلعن الله بني أميّة قاطبة وبرّأنا الله منهم إلى موالينا الأئمّة الاثني عشر .
هامش
( 1 ) . « الأمالي » للطوسي : 364 ، المجلس 13 ، الرقم 763 / 14 ؛ « بشارة المصطفى » : 180 ؛ « بحار الأنوار » 40 : 43 .