[ 37 ] ومنها : قوله تعالى :
يا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا اتَّقُوا اللَّهَ حَقَّ تُقاتِهِ
« 1 » ؛ فإنّ حقّ تقاته لا يمكن إلّا بالعلم اليقيني بالأحكام ، وذلك لا يكون إلّا من المعصوم .
[ 38 ] ومنها : قوله تعالى :
وَاعْتَصِمُوا بِحَبْلِ اللَّهِ جَمِيعاً وَلا تَفَرَّقُوا
« 2 » ؛ فإنّ الاعتصام بحبل اللّه يقينا بامتثال أوامر اللّه اليقينيّة والامتناع من مناهيه الواقعيّة ، وعدم الافتراق في الحقّ ، لا يكون إلّا بوجود معصوم في كلّ عصر يحملهم على الاجتماع .
[ 39 ] ومنها : قوله تعالى :
وَسارِعُوا إِلى مَغْفِرَةٍ مِنْ رَبِّكُمْ وَجَنَّةٍ عَرْضُهَا السَّماواتُ وَالْأَرْضُ أُعِدَّتْ لِلْمُتَّقِينَ
« 3 » ؛ فإنّ ذلك لا يعلم إلّا من المعصوم .
[ 40 ] ومنها : قوله تعالى :
وَيَتَّخِذَ مِنْكُمْ شُهَداءَ وَاللَّهُ لا يُحِبُّ الظَّالِمِينَ
« 4 » ؛ فإنّه يدلّ على ثبوت المعصوم ؛ فإنّ غيره ظالم .
[ 41 ] ومنها : قوله تعالى :
يَقُولُونَ هَلْ لَنا مِنَ الْأَمْرِ مِنْ شَيْءٍ قُلْ إِنَّ الْأَمْرَ كُلَّهُ لِلَّهِ
« 5 » ؛ فإنّ نصب الإمام من أعظم الأمور ، فيكون مستندا إلى اللّه .
[ 42 ] ومنها : أنّ اللطف - الذي هو مقرّب إلى الطاعة ومبعّد عن المعصية الذي هو الشرط في التكليف - إنّما هو عصمة الإمام ، فهي واجبة بالقصد الأوّل .
[ 43 ] ومنها : أنّ الإمامة إنّما وجبت لرفع المفسدة التي يمكن حصولها من خطأ المكلّف وتحصيل المصلحة الناشئة من فعله ؛ إذ لو لم يجز الخطأ علي شيء من المكلّفين لم تجب الإمامة ، فلو لم يكن الإمام معصوما مع وجود الإمامة لم تحصل العلّة الدافعة لتلك المفسدة والمحصّلة للمصلحة مع زيادة مفسدة فيها ، وهو جواز
هامش
( 1 ) . آل عمران ( 3 ) : 102 .
( 2 ) . آل عمران ( 3 ) : 103 .
( 3 ) . آل عمران ( 3 ) : 133 .
( 4 ) . آل عمران ( 3 ) : 140 .
( 5 ) . آل عمران ( 3 ) : 154 .