خطئه وحمله المكلّف على الخطأ والمفسدة الممكنة في إهمالها ممكنة في إعمالها حينئذ مع زيادة مفسدة .
[ 44 ] ومنها : أنّ الغاية من خلق الإنسان حصول الكمال في القوّة العلميّة والعمليّة وأقوى المراتب في القوّة العلميّة هو العقل المستفاد ، وفي العمليّة الامتناع عن القبيح وفعل الأفضل وتكميل النفس ، وذلك لا يحصل إلّا بالمعصوم .
[ 45 ] ومنها : أنّه لو لم يكن الإمام معصوما أمكن أن يكون مقرّبا إلى المعصية ومبعّدا عن الطاعة ، فيكون نصبه مفسدة حين وجوب نصبه .
[ 46 ] ومنها : أنّ الإمام مظهر للأحكام وحافظ لها ، فيجب أن يكون معصوما .
[ 47 ] ومنها : أنّ الإمام لإتمام التكليف ، فيجب أن يكون معصوما .
[ 48 ] ومنها : أنّ الإمام واسطة بين الله وبين الأمّة بعد النبيّ ، فيجب أن يكون أكمل من الكلّ فيما هو واسطة فيه ، فيجب أن يكون معصوما .
[ 49 ] ومنها : أنّ الإمام مقتدى الكلّ ، فيجب عليهم الاقتداء به ومتابعته في أقواله وأفعاله جميعها ، فلا بدّ أن يكون أعقل وأكمل من الكلّ ، فيجب أن يكون معصوما .
[ 50 ] ومنها : أنّ تقديم المفضول على الفاضل قبيح ، فيجب أن يكون الإمام في الكمال الأقصى ، فهو معصوم .
[ 51 ] ومنها : قوله تعالى :
إِنَّما أَنْتَ مُنْذِرٌ وَلِكُلِّ قَوْمٍ هادٍ
« 1 » ؛ فإنّ الهداية لمن كان بعد النبيّ صلّى اللّه عليه وآله تحتاج إلى العلم بجميع ما جاء به النبيّ في كلّ واقعة ، فإنّ الظنّ لا يغني من الحقّ شيئا ، وأن يكون عاملا بها ، وأن يكون مصيبا فيها ؛ ليكون المكلّف جازما مطمئنّا في اتّباعه وإطاعته .
[ 52 ] ومنها : أنّ الإمام حجّة على كلّ مكلّف في كلّ حكم ، فلا يصدر منه ذنب ؛ لاستحالة جعل المذنب حجّة .
هامش
( 1 ) . الرعد ( 13 ) : 7 .