ولم أكشفه « 1 » . وهذا يدلّ على خطأ في ذلك .
وأجيب بأنه لم يثبت .
وأمّا مطاعن عمر
[ 1 ] فمنها : أنّه ( أمر عمر برجم امرأة حاملة وأخرى مجنونة فنهاه عليّ عليه السّلام ) وقال في الأوّل : « إن كان لك عليها سبيل فلا سبيل على حملها » ، وقال في الثاني : « القلم مرفوع عن المجنون » ، فقال : لولا عليّ لهلك عمر « 2 » .
وأجيب عنه بأنّه لم يعلم الحمل والجنون . وقوله : « لولا عليّ لهلك عمر » باعتبار عدم مبالغته في البحث عن حالهما ، يعني لو لم ينبّه عليّ على تلك الحالة ورجمها لكان يناله من الأسف على ترك المبالغة في البحث عن حالهما ما هو أفرع من حالة الهلاك .
[ 2 ] ومنها : أنّه ( تشكّك في موت النبيّ صلّى اللّه عليه وآله ) حتّى قبض فقال : واللّه ما مات محمّد ، ولا يترك هذا القول حتّى يقطع أيدي رجال وأرجلهم ولم يسكن إلى موت النبيّ صلّى اللّه عليه وآله ( حتّى تلا عليه أبو بكر
إِنَّكَ مَيِّتٌ وَإِنَّهُمْ مَيِّتُونَ
« 3 » فقال : كأنّي لم أسمع هذه الآية ) « 4 » .
وأجيب بأنّ قصّته في حال موت النبيّ صلّى اللّه عليه وآله لا تدلّ على جهله بالقرآن ؛ فإنّ تلك الحالة كانت حالة تشويش البال ، واضطراب الحال ، والذهول عن الجليّات ، والغفلة عن الواضحات حتّى أنّه قيل : إنّ بعض الصحابة في تلك الحالة طرأ عليه الجنون ، وبعضهم صار أعمى ، وبعضهم صار أخرس ، وبعضهم هام على وجهه ، وبعضهم صار
هامش
( 1 ) . « الإمامة والسياسة » : 18 ؛ « إثبات الهداة » 4 : 357 ، الرقم 208 ؛ « الخصال » 1 : 171 - 172 باب الثلاثة ، ح 228 .
( 2 ) . « فتح الباري » 12 : 145 باب 22 ، الرقم 6816 ؛ « شرح نهج البلاغة » لابن أبي الحديد 12 : 202 - 203 ؛ « الشافي » 4 : 179 .
( 3 ) . الزمر ( 39 ) : 30 .
( 4 ) . « إثبات الهداة » 4 : 324 - 325 ، الرقم 141 ؛ « شرح نهج البلاغة » لابن أبي الحديد 12 : 195 .