أعلم بقيادة الجيش .
[ 10 ] ومنها : أنّ أبا بكر ( لم يتولّ عملا في زمانه ) وبعثه النبيّ إلى مكّة ( وأعطاه سورة براءة ) ليقرأ على الناس ( فنزل جبرئيل وأمر بردّه وأخذ السورة منه وأن لا يقرأها إلّا هو أو واحد من أهله فبعث بها عليّا ) « 1 » ، وأمره أن يأخذ منه السورة ويقرأها على أهل مكّة .
وأجيب بأنّه لا نسلّم أنّه لم يتولّ عملا في حياة النبيّ صلّى اللّه عليه وآله فإنّه أمّره على الحجيج في سنة تسع من الهجرة ، واستخلفه في الصلاة في مرضه وصلّى عليّ خلفه .
وأيضا لا نسلّم أنّه عزله عن قراءة سورة براءة ، بل المرويّ أنّه ولّاه الحجيج وأردفه بعليّ عليه السّلام بقراءة سورة براءة وقال : « لا يؤدّي عنّي إلّا رجل منّي » « 2 » ؛ وذلك لأنّ عادة العرب أنّهم إذا أخذوا المواثيق والعهود كان لا يفعل ذلك إلّا صاحب العهد أو رجل من بني أعمامه ، فجرى رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله على سابق عهدهم .
[ 11 ] ومنها : أنّه ( لم يكن عارفا بالأحكام حتّى قطع يسار سارق وأحرق بالنار ) فجاءة السلمي ، وقد نهى النبيّ صلّى اللّه عليه وآله عن ذلك وقال : « لا يعذّب بالنار إلّا ربّ النار » ( ولم يعرف الكلالة ) فإنّه سئل عنها فلم يقل فيها ، ثمّ قال : أقول في الكلالة بذاتي ، فإن أصبت فمن الله ، وإن أخطأت فمن الشيطان .
( ولا ميراث الجدّة ) « 3 » سألته جدّة عن ميراثها قال : لا أجد لك شيئا في كتاب اللّه ولا سنّة نبيّه فأخبره المغيرة ومحمّد بن مسلمة أنّ النبيّ صلّى اللّه عليه وآله أعطاها السدس .
( واضطرب في كثير من أحكام ) ، وكان يستفتي من الصحابة ، وهذا دليل واضح
هامش
( 1 ) . راجع « مسند أحمد » 9 : 19 ، الرقم 23054 ؛ « الطرائف » 1 : 55 - 59 ؛ « الشافي » 4 : 152 ؛ « تفسير البرهان » 2 : 100 ؛ « مجمع البيان » 5 : 8 - 9 ؛ « الكشّاف » 2 : 234 ؛ « تفسير الصافي » 2 : 319 - 320 ؛ « إثبات الهداة » 4 :
277 ، الرقم 42 .
( 2 ) . راجع « مسند أحمد » 9 : 19 ، الرقم 23054 ؛ « الطرائف » 1 : 55 - 59 ؛ « الشافي » 4 : 152 ؛ « تفسير البرهان » 2 : 100 ؛ « مجمع البيان » 5 : 8 - 9 ؛ « الكشّاف » 2 : 234 ؛ « تفسير الصافي » 2 : 319 - 320 ؛ « إثبات الهداة » 4 :
277 ، الرقم 42 .
( 3 ) . « إثبات الهداة » 4 : 302 ، الرقم 106 ؛ « منهاج السنّة النبويّة » لابن تيمية 3 : 194 وما بعدها ؛ « الشافي » 4 : 157 وما بعدها ؛ « بحار الأنوار » 30 : 506 وما بعدها .