[ 7 ] ومنها : أنّه ( منع متعتين ) ؛ فإنّه صعد على المنبر وقال : يا أيّها الناس ، ثلاث كنّ على عهد رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله أنا أنهى عنهنّ وأحرّمهنّ وأعاقب عليهنّ ، وهي متعة النساء ، ومتعة الحجّ ، وحيّ على خير العمل . « 1 »
وأجيب عن الوجوه الأربعة بأنّ ذلك ليس ممّا يوجب قدحا فيه ، فإنّ مخالفة المجتهدين لغيره في المسائل الاجتهاديّة ليس ببدع .
[ 8 ] ومنها : أنّه ( حكم في الشورى بضدّ الصواب ) « 2 » ؛ فإنّه خالف النبيّ صلّى اللّه عليه وآله حيث لم يفوّض تعيين الإمام إلى اختيار الناس ، وخالف أبا بكر ؛ حيث لم ينصّ على إمامة واحد معيّن واختار الشورى وجعل الإمامة في ستّة نفر .
وأجيب بأنّ ذلك ليس من المخالفة في شيء كما مرّ من أنّ تنصيص أبي بكر على واحد معيّن ليس مخالفة للنبيّ .
[ 9 ] ومنها : أنّه ( خرق كتاب فاطمة عليها السّلام ) « 3 » على ما روي من أنّ فاطمة عليها السّلام لمّا طالت المنازعة بينها وبين أبي بكر ردّ أبو بكر عليها فدك ، وكتب لها بذلك كتابا فخرجت والكتاب في يدها ، فلقيها عمر فسألها عن شأنها فقصّت له قصّتها ، فأخذ منها الكتاب فخرقه ، ودخل على أبي بكر وعابه على ذلك ، واتّفقا على منعها عن فدك .
وأجيب عنه بمنع صحّة هذا الخبر ، كيف ؟ ولم يردّه أحد من الثقات .
وأمّا مطاعن عثمان
[ 1 ] فمنها : أنّه ( ولى عثمان من ظهر فسقه حتّى أحدثوا في أمر المسلمين ما أحدثوا ) ؛ فإنّه ولى الوليد بن عتبة وظهر منه شرب الخمر ، وصلّى بالناس وهو
هامش
( 1 ) . « التفسير الكبير » 4 : 43 - 44 ؛ « شرح تجريد العقائد » للقوشجي : 374 ؛ « مسند أحمد » 5 : 72 ، الرقم 14486 .
( 2 ) . « الشافي » 4 : 199 وما بعدها ؛ « شرح نهج البلاغة » لابن أبي الحديد 2 : 256 .
( 3 ) . « إثبات الهداة » 4 : 365 ، الرقم 231 ؛ « شرح نهج البلاغة » لابن أبي الحديد 16 : 274 .