زوجته مطلّقة منه وقد انقضت عدّتها ، وإنكار عمر عليه لا يدلّ على قدحه في إمامة أبي بكر ، ولا على قصده إلى القدح فيها ، بل إنّما أنكر كما ينكر بعض المجتهدين .
[ 13 ] ومنها : أنّه ( دفن في بيت رسول الله وقد نهى الله دخوله في حياته ) « 1 » بغير إذن النبيّ صلّى اللّه عليه وآله .
وأجيب عنه بأنّ الحجرة كانت ملكا لعائشة ، وقد دفن فيها بإذنها . والمنع من دخول المؤمنين بيت النبيّ صلّى اللّه عليه وآله بغير إذنه حال حياته لا يقتضي عدم دفن أبي بكر في بيته إذا كان ملكا لغيره .
[ 14 ] ومنها : أنّه ( بعث إلى بيت أمير المؤمنين لمّا امتنع من البيعة فأضرم فيه النار وفيه فاطمة وجماعة من بني هاشم ) « 2 » .
وأجيب عنه بأنّه تأخّر عليّ عليه السّلام عن بيعة أبي بكر لم يكن عن شقاق ومخالفة ، وإنّما كان لعذر وطروّ أمر ؛ ولهذا اقتدى به وأخذ من إعطائه ، وكان منقادا له في جميع أوامره ونواهيه معتقدا صلاحيّته للإمامة وصحّة بيعته وقال : « خير هذه الأمّة بعد نبيّنا أبو بكر وعمر » « 3 » .
[ 15 ] ومنها : أنّه ( ردّ عليه الحسنان لمّا بويع ) . روي أنّه : لمّا صعد أبو بكر المنبر بعد البيعة ليخطب الناس جاء الحسن والحسين عليهما السّلام وقال : « هذا مقام جدّنا ولست أهلا له » « 4 » .
وأجيب بمنع صحّة الرواية .
[ 16 ] ومنها : أنّه ( كشف بيت فاطمة عليها السّلام ) وقال : ليتني تركت بيت فاطمة
هامش
( 1 ) . وهو قوله تعالى :يا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا لا تَدْخُلُوا بُيُوتَ النَّبِيِّ إِلَّا أَنْ يُؤْذَنَ لَكُمْ . . .. الأحزاب ( 33 ) : 53 .
( 2 ) . « تأريخ الطبري » 3 : 202 ؛ « العقد الفريد » 5 : 13 ؛ « الإمامة والسياسة » 1 : 12 ؛ « تأريخ اليعقوبي » 2 : 11 ؛ « إثبات الهداة » 2 : 281 ؛ « الطرائف » 1 : 238 .
( 3 ) . راجع صفحة 291 - 292 ، المتقدّمة .
( 4 ) . ذكره العلّامة في « كشف المراد » : 377 ، وأورده الطبرسي بألفاظ أخرى في « الاحتجاج » 2 : 77 - 161 .