تخطي إلى المحتوى الرئيسي

البراهين القاطعة في شرح تجريد العقائد الساطعة — صفحة 317

مساهمون:

ص٣١٧
إِيابَهُمْ ثُمَّ إِنَّ عَلَيْنا حِسابَهُمْ
« 1 » » إلى أن قال : « فهذا معنى قوله عليه السّلام
أَلا إِلَى اللَّهِ تَصِيرُ الْأُمُورُ
- يعني عليّا - مراده إلى الله سبحانه لقول
أَلا إِلَى اللَّهِ
أي ألا إلى عليّ عليه السّلام جعله الله وليّ الأمور ، فالرجوع إلى الله رجوع إليه . ثمّ إنّه بيّن معنى قوله : « يعني عليّا » فقال : « إنّه جعل عليّا خازنا له على ما في السماوات وما في الأرض من شيء وائتمنه عليه ، وهذا ظاهر » « 2 » . وقال - في جواب من قال : ما الدليل على أنّ « أئمّتنا » أفضل من « أولي العزم » مع تلقّي النبيّ الوحي بنفسه ومعاينة الملك دون الإمام ؟ - : « قد دلّ الدليل العقلي والنقلي على أنّ نبيّنا محمّدا صلّى اللّه عليه وآله خير الخلق من جميع ما خلق الله من غائب وشاهد ومتحرّك وساكن ، ودلّ الدليل أيضا على أنّ الأئمّة مساوون له في جميع ما له من الفضائل والمراتب إلّا الخواصّ التي اختصّ بها ولم يكن لأحد من خلق الله ذلك لا ملك مقرّب ولا نبيّ مرسل أولي العزم وغيرهم حتّى أنّ عليّا عليه السّلام قال ما معناه : وإنّما أوتي موسى ما أوتيت أقلّ من جزء من مائة ألف جزء من مثقال ذرّة » . إلى أن ذكر ما رواه جابر : « أنّ مروان بن الحكم في خلافته صعد منبر رسول الله ، وخطب وسبّ عليّا فخرجت من القبر الشريف يد كلّ من حضر عرف أنّها يد رسول الله مكتوب عليها : يا عدوّ الله أكفرت بالذي خلقك من تراب ، ثمّ من نطفة ، ثمّ سوّاك رجلا ؟ ! هو والله عليّ بن أبي طالب أمير المؤمنين وسيّد الوصيّين ، ثمّ عقد بيده ثلاثا وعشرين فما لبث إلّا ثلاثا وعشرين ليلة ، ثمّ مات » « 3 » . إلى أن قال : « إنّ قوله تعالى : ما وسعني أرضي ووسعني قلب عبدي المؤمن . « 4 » وهو هو صلّى اللّه عليه وآله ونفسه عليّ عليه السّلام ومع هذا فلم يصل النبيّ صلّى اللّه عليه وآله وحي ولا خطاب إلّا بلسان
هامش
( 1 ) . الغاشية ( 88 ) : 25 - 26 . ( 2 ) . « جوامع الكلم » ، الرسالة القطيفيّة : 131 . ( 3 ) . المصدر السابق . ( 4 ) . « المحجّة البيضاء » 5 : 26 ؛ « بحار الأنوار » 55 : 39 .