تخطي إلى المحتوى الرئيسي

البراهين القاطعة في شرح تجريد العقائد الساطعة — صفحة 292

مساهمون:

ص٢٩٢
وقوله عليه السّلام : لا ينبغي لقوم فيهم أبو بكر أن يتقدّم عليه غيره « 1 » . وقوله عليه السّلام : لو كان بعدي نبيّ لكان عمر « 2 » ، إلى غير ذلك من الأخبار الموضوعة التي افتروا بها على الرسول « 3 » . ثمّ قال : وأمّا الآثار فعن محمّد بن الحنفيّة قلت لأبي : أيّ الناس أفضل بعد النبيّ صلّى اللّه عليه وآله ؟ قال : أبو بكر ، قلت : ثمّ من ؟ قال : عمر ، فخشيت أن أقول ثمّ فيقول : عثمان قلت : ثمّ أنت ؟ قال : ما أنا إلّا رجل من المسلمين « 4 » . وعن عليّ عليه السّلام : خير الناس بعد النبيّين أبو بكر ثمّ عمر ثمّ الله أعلم « 5 » و « 6 » . ثمّ قال : وأمّا الآثار والأمارات فما تواتر في أيّام أبي بكر من اجتماع الكلمة وتألّف القلوب وقهر أهل الردّة وتطهير جزيرة العرب عن الشرك ونحو ذلك ، وفي أيّام عمر من فتح جانب المشرق إلى أقصى خراسان ، وتقوية الضعفاء ، وإعراضه عن متاع الدنيا وطيّباتها ، ونحو ذلك . وفي أيّام عثمان من فتح البلاد وإعلاء الإسلام ، وجمع الناس على مصحف واحد مع ماله من الورع والتقوى ، ونحو ذلك ككونه ختنا للنبيّ على ابنتين ، وتشرّفه بقوله صلّى اللّه عليه وآله : عثمان أخي ورفيقي في الجنّة « 7 » . وقوله صلّى اللّه عليه وآله : ألا يستحيي ممّن يستحيي منه ملائكة السماء . وقوله صلّى اللّه عليه وآله : إنّه يدخل الجنّة بغير حساب « 8 » » . انتهى كلامه خذله الله . والجواب عن قوله : « إلّا أنّه لا يدلّ على الأفضليّة » إلى آخره :
هامش
( 1 ) . « كنز العمّال » 11 : 547 ، ح 32567 ، وفيه : « أن يؤمّهم غيره » . ( 2 ) . « الجامع الصحيح » 5 : 619 ، ح 3686 ؛ « مجمع الزوائد » 9 : 67 ، ح 14433 . ( 3 ) . « شرح تجريد العقائد » للقوشجي : 379 . ( 4 ) . « صحيح البخاري » 3 : 1342 ، ح 3468 . ( 5 ) . ذكره القوشجي في « شرح تجريد العقائد » : 379 ، ونقله في « سنن ابن ماجة » 1 : 39 ، ح 106 بلفظ آخر . ( 6 ) . « شرح تجريد العقائد » للقوشجي : 379 . ( 7 ) . « سنن ابن ماجة » 1 : 40 ، ح 109 ؛ « مجمع الزوائد » 9 : 106 ، ح 14544 . ( 8 ) . « شرح تجريد العقائد » للقوشجي : 380 .