تخطي إلى المحتوى الرئيسي

البراهين القاطعة في شرح تجريد العقائد الساطعة — صفحة 295

مساهمون:

ص٢٩٥
فلا يصلح للتمسّك . وتلك عشرة كاملة يكفي للمنصف واحد منها بالبديهة . والجواب عن الآية أوّلا : أنّها نزلت في أبي الدحداح حيث اشترى نخلة شخص يهوديّ وقد مال غصنها إلى بيت فقير مسلم جار له يمنع أولاده ذلك اليهوديّ عن أكل ما كان يسقط من تمرها ، حتّى كان يخرجه من فيهم بعد أن شكا ذلك الفقير عن ذلك عند الرسول ، وقد عرض النبيّ صلّى اللّه عليه وآله على صاحب النخلة نخلة في الجنّة فأبى ، فسمع أبو الدحداح فاشتراها بعد الإصرار ببستان له ، فوهبها للرسول وأعطاها الرسول للفقير وجعل لأبي الدحداح بستانا في الجنّة عوضها « 1 » . وثانيا : أنّ المراد عليّ بن أبي طالب ؛ وفاقا لما حكي عن أكثر المفسّرين « 2 » ، كما يؤيّده قوله تعالى :
وَيُطْعِمُونَ الطَّعامَ
- إلى قوله -
لا نُرِيدُ مِنْكُمْ جَزاءً وَلا شُكُوراً
« 3 » . وما قيل من أنّ عليّا كان عنده للنبيّ صلّى اللّه عليه وآله نعمة التربية فمدفوع بالنقض والحلّ . [ أمّا النقض ] فبأنّ أبا بكر أيضا عنده للنبيّ نعمة الهداية والإخراج عن الضلالة وسائر الإحسانات . وأمّا الحلّ فبأنّ المراد من ال « أحد » من يعطى له المال كما تشهد عليه الآية المذكورة . وثالثا : أنّ الآية لو كانت نازلة في شأنه لتمسّك بها في السقيفة . ورابعا : أنّ الاحتمال يوجب الإجمال فلا يبقى سبيل للاستدلال . وخامسا : أنّ الآيات النازلة في شأن عليّ عليه السّلام أكثر من أربعين آية ، فلو كانت آية واحدة سببا للفضيلة فما ظنّك بالآيات الكثيرة في الغاية ! والجواب عن السنّة [ أوّلا ] : أنّ من جملة رواة الحديث الأوّل عبد الملك بن ربيع
هامش
( 1 ) . « قرب الإسناد » : 355 - 356 ، الرقم 1273 ؛ « مجمع البيان » 10 : 375 ؛ « تفسير نور الثقلين » 5 : 589 ، الرقم 9 ؛ « تفسير القمّي » 2 : 425 - 426 . ( 2 ) . « تفسير البرهان » 4 : 471 ؛ « تأويل الآيات الظاهرة » : 780 ؛ « تفسير كنز الدقائق » 11 : 391 . ( 3 ) . الإنسان ( 76 ) : 8 - 9 .