الموجبة لعدم القابلية لتولية حكم من الأحكام فضلا عن جميعها « 1 » .
[ فيما قاله القوشجي من أفضليّة غيره والجواب عنه ]
والشارح القوشجي قال بعد أن ذكر المحقّق مناقب مولانا عليّ عليه السّلام : « وأجيب بأنّه لا كلام في عموم مناقبه ووفور فضائله واتّصافه عليه السّلام بالكمالات واختصاصه بالكرامات إلّا أنّه لا يدلّ على الأفضليّة - بمعنى الزيادة في الثواب والكرامة - بعد ما ثبت من الاتّفاق الجاري مجرى الإجماع على أفضليّة أبي بكر ثمّ عمر ، ودلالة الكتاب والسنّة والآثار والأمارات على ذلك .
أمّا الكتاب فقوله تعالى :
وَسَيُجَنَّبُهَا الْأَتْقَى * الَّذِي يُؤْتِي مالَهُ يَتَزَكَّى * وَما لِأَحَدٍ عِنْدَهُ مِنْ نِعْمَةٍ تُجْزى
« 2 » . فالجمهور على أنّها نزلت في أبي بكر « 3 » ، والأتقى أكرم ؛ لقوله تعالى :
إِنَّ أَكْرَمَكُمْ عِنْدَ اللَّهِ أَتْقاكُمْ
« 4 » ، ولا يعني بالأفضل إلّا الأكرم وليس المراد به عليّا ؛ لأنّ للنبيّ صلّى اللّه عليه وآله عنده نعمة تجزى وهي نعمة التربية .
وأمّا السنّة فقوله صلّى اللّه عليه وآله : اقتدوا بالذين من بعدي أبي بكر وعمر « 5 » ، ودخل في الخطاب عليّ عليه السّلام فيكون مأمورا بالاقتداء ، ولا يؤمر الأفضل ولا المساوي بالاقتداء سيّما عند الشيعة .
وقوله عليه السّلام لأبي بكر وعمر : هما سيّدا كهول أهل الجنّة ما خلا النبيّين والمرسلين « 6 » .
وقوله عليه السّلام : خير أمّتي أبو بكر ثمّ عمر « 7 » .
هامش
( 1 ) . « طبقات ابن سعد » 5 : 16 ؛ « الشافي » 4 : 230 ؛ « شرح نهج البلاغة » لابن أبي الحديد 3 : 59 .
( 2 ) . الليل ( 92 ) : 17 - 19 .
( 3 ) . « التفسير الكبير » 11 : 187 ؛ « تفسير روح المعاني » 30 : 152 ؛ « تفسير روح البيان » 10 : 451 .
( 4 ) . الحجرات ( 49 ) : 13 .
( 5 ) . « مسند أحمد » 9 : 74 ، ح 23305 ؛ « الجامع الصحيح ( سنن الترمذي ) » 5 : 609 ، ح 3662 ؛ « المستدرك على الصحيحين » 3 : 75 ؛ « مجمع الزوائد » 9 : 40 - 41 ، ح 14359 ؛ « كنز العمّال » 11 : 652 ، ح 32656 - 32657 .
( 6 ) . « مجمع الزوائد » 9 : 40 - 41 ، ح 14359 ؛ « كنز العمّال » 11 : 561 ، ح 32652 وص 562 ، ح 32654 .
( 7 ) . ذكره القوشجي « في « شرح تجريد العقائد » : 379 ، ولم أعثر عليه في المصادر الحديثيّة .