أنا الصامت ومحمّد صلّى اللّه عليه وآله الناطق ، أنا جاوزت بموسى في البحر وأغرقت فرعون وجنوده ، أنا أعلم هماهم البهائم ومنطق الطير ، أنا الذي أحرز السماوات السبع والأرضين السبع في طرفة عين ، أنا المتكلّم على لسان عيسى في المهد ، أنا الذي يصلّي عيسى خلفي - إلى أن قال - : أنا محمّد ومحمّد أنا - إلى أن قال - : أنا صاحب سيل العرم ، أنا صاحب عاد والجنّات ، أنا صاحب ثمود والآيات ، أنا مدمّرها ، أنا منزلها ، أنا مرجعها ، أنا مهلكها ، أنا مدبّرها ، أنا بانيها ، أنا داحيها ، أنا مميتها ، أنا محييها ، أنا الأوّل ، أنا الظاهر ، أنا الباطن ، أنا مع الكور قبل الكور ، أنا مع الدور قبل الدور ، أنا مع القلم قبل القلم ، أنا مع اللوح قبل اللوح » « 1 » ، إلى غير ذلك من الأوصاف عليه السّلام .
وقد روي عن النبيّ صلّى اللّه عليه وآله أنّه قال : « الصراط [ صراطان : ] صراط في الدنيا وصراط في الآخرة ، فأمّا صراط الدنيا فهو عليّ بن أبي طالب ، وأمّا صراط الآخرة فهو صراط جهنّم ، من عرف صراط الدنيا جاز على صراط الآخرة » « 2 » .
هذا مضافا إلى أنّ غيره غير صالح للإمامة ؛ لصدور قبائح فضيحة منهم سوى الكفر والظلم السابقين .
منها : أنّه خالف أبو بكر وأخواه كتاب الله في منع إرث الرسول لخير موضوع ؛ إذ لو كان حقّا لكان أهل البيت أدرى به ، ولما عارضوه « 3 » .
وقد روي عن العامّة أنّ فاطمة خرجت من الدنيا وهي ساخطة على الشيخين ،
هامش
( 1 ) . « مشارق أنوار اليقين » : 170 - 171 ، وذكر بعض ألفاظ الرواية .
( 2 ) . « تأويل الآيات » 1 : 29 ، وفي بعض الروايات : « فأنا صراط الدنيا . . . » وفي بعضها : « الصراط المستقيم أمير المؤمنين عليه السّلام » كما في « معاني الأخبار » : 32 - 33 باب معنى الصراط . وانظر « تفسير نور الثقلين » 5 : 21 - 22 ؛ « تفسير الصافي » 1 : 72 - 73 ؛ « تفسير كنز الدقائق » 1 : 69 - 72 .
( 3 ) . « نهج الحقّ وكشف الصدق » : 265 - 270 ؛ « شرح نهج البلاغة » لابن أبي الحديد 16 : 212 ؛ « صحيح مسلم » 3 : 1380 كتاب الجهاد ، ح 52 ؛ « صحيح البخاري » 3 : 1126 أبواب الخمس ، ح 2926 .