الفردوس ، عن كتب المخالفين ، عن ابن عبّاس أنّه قال : قال رسول الله صلّى اللّه عليه وآله وسلّم : « أنا النذير والمنذر ، وعليّ الهادي وبك يا عليّ يهتدي المهتدون » « 1 » .
وقد روي أنّ نزول الآية كان هكذا :
إِنَّما أَنْتَ مُنْذِرٌ وَلِكُلِّ قَوْمٍ هادٍ
« 2 » ، فتدلّ الآية على رئاسة عليّ وإمامته ، كما لا يخفى .
[ 13 ] ومنها : قوله تعالى :
وَالنَّجْمِ إِذا هَوى * ما ضَلَّ صاحِبُكُمْ وَما غَوى * وَما يَنْطِقُ عَنِ الْهَوى * إِنْ هُوَ إِلَّا وَحْيٌ يُوحى
« 3 » ، فإنّه روي أنّ جماعة من بني هاشم كانوا جالسين عند رسول الله فانقضّ كوكب ، فقال رسول الله صلّى اللّه عليه وآله وسلّم : « من نزل هذا الكوكب في بيته فهو وصيّي » « 4 » ، فنزل في بيت أمير المؤمنين ، فقال بعض الحاسدين :
إنّك يا رسول الله ، لفي ضلال مبين في حبّ أمير المؤمنين ، فنزلت الآيات المذكورة .
وعن الصادق عليه السّلام تفسير الكوكب بقلب النبيّ صلّى اللّه عليه وآله وسلّم ، ومكيّة الآية غير قادحة ؛ لاحتمال كونها نازلة في حجّة الوداع أو عام الفتح ، واستبعاد النسبة المذكورة عن الأصحاب مدفوع بصدور مثلها عن أبناء يعقوب حيث قالوا :
إِنَّ أَبانا لَفِي ضَلالٍ مُبِينٍ
« 5 » ، و
إِنَّكَ لَفِي ضَلالِكَ الْقَدِيمِ
« 6 » ، مع أنّهم أولى بعدم صدور مثل ذلك عنهم ، واحتمال عدم إرادة الإمامة من الوصاية مدفوع بأنّها المتبادرة منها عند الإطلاق سيّما إنّ التقييد لا بدّ له من دليل ، وهو مفقود .
[ 14 ] ومنها : سورة والعاديات حيث نزلت في شأن أمير المؤمنين عند غلبته على قاصدي إضرار أهل المدينة بعد غلبتهم على أبي بكر وعمر وعمرو بن عاص ، فتدلّ على فضيلته المقتضية للمطلوب .
هامش
( 1 ) . « الاحتجاج » 1 : 80 .
( 2 ) . الرعد ( 13 ) : 7 .
( 3 ) . النجم ( 53 ) : 1 - 4 .
( 4 ) . « الأمالي » للصدوق : 453 ، المجلس 83 ، ح 4 .
( 5 ) . يوسف ( 12 ) : 8 .
( 6 ) . يوسف ( 12 ) : 95 .