تخطي إلى المحتوى الرئيسي

البراهين القاطعة في شرح تجريد العقائد الساطعة — صفحة 264

مساهمون:

ص٢٦٤
[ 17 ] ومنها : قوله تعالى :
إِنَّ الَّذِينَ يُؤْذُونَ اللَّهَ وَرَسُولَهُ لَعَنَهُمُ اللَّهُ فِي الدُّنْيا وَالْآخِرَةِ وَأَعَدَّ لَهُمْ عَذاباً مُهِيناً * وَالَّذِينَ يُؤْذُونَ الْمُؤْمِنِينَ وَالْمُؤْمِناتِ بِغَيْرِ مَا اكْتَسَبُوا فَقَدِ احْتَمَلُوا بُهْتاناً وَإِثْماً مُبِيناً
« 1 » ؛ فإنّه روي أنّه لمّا نزلت الآية الأولى أخذ النبيّ بشعرة منه فقال : « يا عليّ ، من آذى بشعرة منك فقد آذاني ، ومن آذاني فقد آذى الله ، ومن آذى الله فعليه لعنة الله » « 2 » ، وورد مثل ذلك في حقّ فاطمة ، وأنّ الآية الثانية نزلت في شأن المؤمنين عند إيذاء جمع من المنافقين له . وهاتان الآيتان تدلّان على كمال فضله وكون من اختار غيره مؤذيا له ملعونا . ومنها : قوله تعالى :
يا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا مَنْ يَرْتَدَّ مِنْكُمْ عَنْ دِينِهِ فَسَوْفَ يَأْتِي اللَّهُ بِقَوْمٍ يُحِبُّهُمْ وَيُحِبُّونَهُ
« 3 » الآية ؛ لما روى الثعلبي أنّه نزلت في شأن أمير المؤمنين . كذا عن الصادق عليه السّلام « 4 » . [ 18 ] ومنها : قوله تعالى :
وَتَعِيَها أُذُنٌ واعِيَةٌ
« 5 » ؛ لما روي عن الرسول أنّه قال بعد نزوله لعليّ عليه السّلام : « إنّي سألت اللّه أن يجعل أذنك واعية » « 6 » . وروي أنّه صلّى اللّه عليه وآله وسلّم قال لعليّ عليه السّلام : « يا عليّ ، أمرني الله أن لا أباعد منك وأعلّمك وتستمع وتتعلّم » « 7 » فنزلت الآية . وعن تفسير الثعلبيّ أنّه صلّى اللّه عليه وآله وسلّم قال لعليّ عليه السّلام : « إنّي دعوت الله أن يجعل أذنك واعية » « 8 » فنزلت الآية .
هامش
( 1 ) . الأحزاب ( 33 ) : 57 - 58 . ( 2 ) . « مجمع البيان » 8 : 181 ، ذيل الآية 57 من سورة الأحزاب ( 33 ) . ( 3 ) . المائدة ( 5 ) : 54 . ( 4 ) . « مجمع البيان » 3 : 359 . ( 5 ) . الحاقّة ( 69 ) : 12 . ( 6 ) . « تفسير الطبري » 29 : 31 . ( 7 ) . « مجمع البيان » 10 : 107 . ( 8 ) . « مناقب آل أبي طالب » 3 : 95 ، الرقم 99 .