[ 19 ] ومنها : سورة والعصر ؛ لما روي عن ابن عبّاس أنّ المراد من المستثنى عليّ عليه السّلام فهو الموصوف بما ذكر ، فهو أولى بالخلافة « 1 » .
[ 20 ] ومنها : قوله تعالى :
يا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا اتَّقُوا اللَّهَ وَكُونُوا مَعَ الصَّادِقِينَ
« 2 » ؛ لأنّ الصادقين الذين لا يصدر عنهم الكذب هم المعصومون ، ولا معصوم من الصحابة إلّا عليّ ، فالأمر بمتابعته يقتضي كونه إماما .
وقد روي عن ابن عبّاس أنّه نزلت في شأن عليّ عليه السّلام .
[ 21 ] ومنها : قوله تعالى :
يا أَيُّهَا الرَّسُولُ بَلِّغْ ما أُنْزِلَ إِلَيْكَ مِنْ رَبِّكَ وَإِنْ لَمْ تَفْعَلْ فَما بَلَّغْتَ رِسالَتَهُ
« 3 » ؛ لما اشتهر من أنّه أمر الله محمّدا صلّى اللّه عليه وآله وسلّم أن ينصب عليّا للناس ، فيخبرهم بولايته ، فتخوّف رسول الله أن يقولوا جاء في ابن عمّه ، وأن يطعنوا في ذلك عليه ، كما روي أنّ رسول الله صلّى اللّه عليه وآله لمّا نصب عليّا وشاع ذلك وبلغ الحارث بن النعمان أتى رسول الله صلّى اللّه عليه وآله وسلّم على ناقته حتّى أتى الأبطح ، فنزل عن ناقته فأناخها وعقلها ، وأتى النبيّ وهو في ملإ من أصحابه فقال : يا محمّد ، أمرتنا عن الله تعالى أن نشهد أن لا إله إلّا الله وأنّك رسول الله فقبلناه منك ، وأمرتنا أن نصلّي خمسا فقبلناه منك ، وأمرتنا أن نصوم شهرا فقبلناه منك ، وأمرتنا أن نزكّي أموالنا فقبلناه منك ، وأمرتنا أن نحجّ بالبيت فقبلناه منك ، ثمّ لم ترض بهذا حتّى رفعت عضد ابن عمّك ففضّلته علينا وقلت : « من كنت مولاه فهذا عليّ مولاه » ، فهذا شيء منك أم من الله ؟ فقال : « واللّه الذي لا إله إلّا هو إنّه من أمر اللّه » « 4 » ، فولّى الحارث يريد راحلته وهو يقول : اللهمّ إن كان ما يقول محمّد حقّا فأمطر علينا حجارة من السماء أو ائتنا بعذاب أليم ، فما وصل إليها حتّى رماه الله بحجر فسقط على هامته وخرج
هامش
( 1 ) . « تفسير القمّي » 2 : 441 .
( 2 ) . التوبة ( 9 ) : 119 .
( 3 ) . المائدة ( 5 ) : 67 .
( 4 ) . « مجمع البيان » 10 : 119 ، ذيل الآية 1 من سورة المعارج ( 70 ) .