وقبول الفناء ، ونحو ذلك ممّا هي عقيدة إسلاميّة أو وسيلة إليها .
وكلّ هذا بحث عن أحوال المعلوم ، يعني مفهومه لا مصداقه وإن كان محمولات المسائل أخصّ منه ، بناء على أنّ العرض الذاتي يجوز أن يكون أخصّ من معروضه « 1 » .
[ الأمر ] الثالث : أنّ فائدة علم الكلام الترقّي من حضيض التقليد إلى ذروة اليقين
وإرشاد المسترشدين - بإيضاح الحجج لهم - إلى عقائد الدين ، وإلزام المعاندين بإقامة البراهين ، وحفظ عقائد الدين عن الاختلال لشبه المبطلين ، وحصول مبنى فروع الدين بإثبات وجود صانع حكيم قادر عالم مرسل للمرسلين إلى المكلّفين ، وحصول الإخلاص في الأفعال ، الموجب للفوز باليقين .
[ الأمر ] الرابع : أنّ علم الكلام أشرف العلوم موضوعا وغاية ودليلا
؛ لأنّ دلائله يقينيّة يحكم بصحّة مقدّماتها صريح العقل ، وقد تأيّدت بالنقل ، وهو الغاية في الوثاقة .
[ الأمر ] الخامس : أنّه لا بدّ في مقام الاستدلال من التميّز بين أصول الدين وأصول المذهب
، ومعرفة ما يترتّب عليهما ، بأن يجعل الكلام في كلّ أصل من الأصول في خمسة فصول مع ذكر وصل بعد كلّ فصل مذكور في كلّ أصل .
فالأصل في بيان ما يتحقّق به الإسلام في الجملة ، والفصل في تفصيل ما يتحقّق به الإسلام وما يتحقّق به الإيمان ، والتميّز بين أصول الدين وأصول المذهب ، والوصل في بيان ما يترتّب على الاعتقادات وجودا وعدما من استحقاق الجنّة أو النار ، والرحمة والنعمة ، أو النقمة ، والكفر المقابل للإسلام ، الموجب للحكم
هامش
( 1 ) . انظر : « شرح المقاصد » 1 : 173 .