تخطي إلى المحتوى الرئيسي

البراهين القاطعة في شرح تجريد العقائد الساطعة — صفحة 72

مساهمون:

ص٧٢

[ توضيح معنى ] بسم اللّه الرحمن الرحيم

امتثالا للحديث المشهور : « كلّ أمر ذي بال لم يبدأ باسم الله تعالى فهو أبتر » « 1 » الدالّ على لزوم الابتداء العرفي بلفظ « اللّه » الذي هو اسم الذات ، واقتداء بكتاب الله ، بمعنى « أبتدئ في المقصود » أو « أقرأ - مثلا - متلبّسا باسم اللّه المحمود - أو - بعون اللّه المعبود » الذي هو الذات الواجب الوجود الجامع لصفات الكمال والجمال ، والمنزّه عن صفات النقص وهو صاحب الجلال والذي تكون صفاته الذاتية عين الذات . وهو الكامل في الأفعال ، الذي يكون فعله حسنا خاليا عن الظلم والقبح في كلّ حال ، ومعلّلا بغرض عائد إلى العباد على الوجه الأصلح في المآل ، وله اللطف المقرّب إلى الطاعات ، المبعّد عن المعاصي والسيّئات . الموصوف هنا برعاية الاستخدام ، أو من باب توصيف المتعلّق بوصف المتعلّق كما في
الْقُرْآنِ الْحَكِيمِ
« 2 » ، أو بملاحظة عدم إهمال اللفظ ، وكون المراد اللفظ الدالّ على الذات ، وكون الملحوظ باعتبار اللسان اللفظ الموجب لامتثال الحديث ، وباعتبار الجنان الذات المصحّح للتوصيف ، كما في سائر العبادات اللفظيّة ، أو بحمل الاسم على مطلق ما يدلّ على الذات - بأنّه الرحمن المتفضّل بجميع أنواع الإحسان على جميع الخلق حتّى غير الإنسان ، بإخراجهم عن كتم الأعدام إلى الوجود ، وإعطاء الحياة والصحّة والعلم والقدرة والمساكن وبسط الرزق من نحو المآكل
هامش
( 1 ) . « تفسير الإمام العسكري » : 25 ؛ « بحار الأنوار » 92 : 242 / 20 ؛ « سنن الدارقطني » 1 : 229 . ( 2 ) . يس ( 36 ) : 2 .
البراهين القاطعة في شرح تجريد العقائد الساطعة — صفحة 72 | محمد جعفر استر آبادى ( شريعتمدار )