بالنجاسة ، ونحوها من أحكام الدنيا ، والخلود في النار ونحوه من أحكام الآخرة ، أو الكفر المقابل للإيمان الموجب للخلود ونحوه من أحكام الآخرة خاصّة ، أو مع بعض أحكام الدنيا - أيضا - كجواز الاقتداء وإعطاء الزكاة وقبول الشهادة ونحو ذلك وعدمها ، وغير ذلك من الثمرات العلميّة والعمليّة ؛ حذرا عن الخلط والغفلة .
بيان ذلك إجمالا : أنّ أصول الدين خمسة :
الأوّل : التوحيد الذي هو كمال الواجب الوجود بالذات في الذات .
الثاني : العدل الذي هو كمال الواجب بالذات في الأفعال .
الثالث : النبوّة التي هي الرئاسة الإلهيّة بالأصالة في الجملة للبشر المعصوم الأعلم على المكلّفين في أمر الدنيا والدين .
الرابع : الإمامة التي هي الرئاسة الإلهيّة العامّة على وجه النيابة الخاصّة للبشر المعصوم المنصوب المنصوص الأعلم بعد الرسول الأكرم صلّى اللّه عليه وآله على جميع المكلّفين في أمر الدنيا والدين .
الخامس : المعاد الذي هو عبارة عن عود الأرواح إلى الأجساد للحساب والثواب والعقاب .
وتوهّم كون العدل والإمامة من أصول المذهب - دفعا للزوم كفر كثير من المسلمين كالمخالفين - صادر عن عدم الفرق بين العدل المقابل للجور والعدل المقابل للجبر ؛ فإنّ الأوّل من أصول الدين ، فيكفر من يقول بالجور ، والثاني من أصول المذهب .
وكذا الإمامة ، فإنّ جواز وقوع الرئاسة المذكورة في الشريعة ووقوعها من أصول الدين ، ولهذا يكفّر أمثال الخوارج ، والإمامة المقيّدة بسائر القيود كسائر الاعتقادات من أصول المذهب ، فيخرج منكرها عن المذهب .
وإيضاح ذلك : أنّ أصول الدين عبارة عن اعتقادات عليها بناء شريعة سيّد المرسلين صلّى اللّه عليه وآله ، ولا يتحقّق الدين إلّا بها ، ولا يدخل المكلّف فيه ولا يعدّ بدونها
البراهين القاطعة في شرح تجريد العقائد الساطعة — صفحة 70
مساهمون: محمد جعفر استر آبادى ( شريعتمدار )
ص٧٠