من المسلمين ، ولا تترتّب بدونها آثاره ، كحقن الدم وحفظ المال والعرض .
وأصول المذهب عبارة عن اعتقادات عليها بناء المذهب الجعفري والإمامي ، ولا يدخل المكلّف في المذهب الاثني عشري إلّا بها ، ويتوقّف عليها ترتّب أحكام الإيمان الخاصّ ، كجواز إعطاء الزكاة وقبول الشهادة والاقتداء .
ولكلّ واحد من الأصول الخمسة جهة تقتضي دخوله في أصول الدين ، وجهة أخرى تقتضي دخوله في أصول المذهب ؛ فإنّ التوحيد بحسب الذات - مثلا - بمعنى أنّه لا شريك له في الذات من أصول الدين ، والتوحيد بحسب الصفات بمعنى أنّ صفاته الذاتيّة عين ذاته من أصول المذهب . والعدل في مقابل الجور من أصول الدين ، والعدل في مقابل الجبر من أصول المذهب . والنبوّة بمعنى كون محمّد بن عبد اللّه رسولا خاتم النبيّين من أصول الدين ، وبمعنى كونه بشرا معصوما رسولا - مثلا - من أصول المذهب . والإمامة المطلقة من أصول الدين ، والمقيّدة من أصول المذهب . والمعاد بمعنى عود الأرواح إلى الأجساد في الجملة من أصول الدين ، وإلى القالب المثالي في البرزخ والأصلي في المحشر مع خلود الكفّار وأمثالهم في النار واختصاص الإماميّة بالجنّة وكونهم فرقة ناجية ومن عداهم هالكة ونحو ذلك من أصول المذهب ، فلا بدّ من التميّز ؛ حذرا عن الخلط والغفلة وترتّب المفسدة وفوت المصلحة .
ولنشرع في شرح الكتاب ، فنقول - بعون اللّه الملك الوهّاب - : قال المصنّف العلّامة أعلى الله مقامه :
البراهين القاطعة في شرح تجريد العقائد الساطعة — صفحة 71
مساهمون: محمد جعفر استر آبادى ( شريعتمدار )
ص٧١