تَأْكُلُونَ وَما تَدَّخِرُونَ فِي بُيُوتِكُمْ إِنَّ فِي ذلِكَ لَآيَةً لَكُمْ إِنْ كُنْتُمْ مُؤْمِنِينَ »
( آل عمران - 49 ) .
3 - إذا كان الاخبار على وجه يعدّ التخلّف وهنا للمخبر وموجبا لاتّهامه بالتقوّل ، وطروء الخدشة في نزاهته وطهارته في القول والفعل كما في اخبار النبي ( صلّى اللّه عليه وآله ) بشهادة علي أمير المؤمنين بيد أشقى الأوّلين والآخرين وشهادة سبطيه الحسن والحسين في أرض كربلاء والملاحم والمغيّبات الراجعة إلى آخر الزمان .
فان التخلّف في ذلك يوجب تكذيب الرسل في أقوالهم وأفعالهم ، وقد تواترت الروايات عن الأئمة المعصومين أنّه سبحانه لا يكذّب نفسه ولا نبيّه ولا ملائكته .
وعلى ذلك ينحصر مورد البداء في مجال الاثبات على موارد خاصّة لا يمكن تحديدها بحدود وضوابط عامّة .
السؤال السادس
ما ذا يترتّب على هذه الاخبارات من الفوائد والآثار مع أنّها غير متحقّقات في الخارج ؟
والجواب على ذلك :
انّ الغرض من هذه الاخبارات انّما هو إثبات ما قرّر من البداء في مجال الثبوت فانّ النبي إذا أخبر بشيء ثمّ لم يتحقّق ذلك الأمر ، وعمد النبي أو الوصي إلى ذكر وبيان المانع من وقوعه وثبت بانّ عدم الوقوع مستند إلى ذلك العمل الحسن كالصدقة وما شابهها ، وانّك لأجل هذا العمل نجوت وصرف عنك العذاب ولم يتحقّق ما وعد في شأنك ممّا اخبر به ، كان ذلك تجسيدا وتجسّما للبداء في مقام الثبوت .