تخطي إلى المحتوى الرئيسي

البداء في ضوء الكتاب والسنة — صفحة 98

مساهمون:

ص٩٨
والموقوفة .

والجواب :

هو انّه لا يمكن جعل الميزان للأمور المحتومة والموقوفة وتحديدها فانّ التعيين يتوقّف على العلم بكلّ ما كتب في الألواح المحفوظة وغيرها ، غير انّه يمكن أن يقال : انّ البداء لا يقع في الأمور التالية ونظائرها : 1 - ما يتعلّق بنظام النبوّة والولاية ، وما يعدّ من فروعها كالخاتميّة ، فانّ وقوع البداء فيه يوجب الاختلال في نظام الشرائع . فإذا أخبر المسيح - مثلا - بمجيء نبي بعده - أو أخبر النبي بكونه خاتما ، أو أخبر رسول الاسلام بانّ الولاية - من بعده - لوصيّه أو أوصيائه المعيّنين ، أو انّه يخرج من أولاده من يملأ الأرض عدلا وقسطا ، لا يتحقّق فيه البداء لانّ احتمال « البداء » ناقض للحكمة ، وموجب لضلال العباد ، إذ لو كان باب هذا الاحتمال مفتوحا لما وجب لأحد من البشر ان يقتفي أثر النبي ، ولا أن يوالى الوصي المنصوص عليه ، ولا أن يتلقّى الناس النبي الأكرم ( صلّى اللّه عليه وآله ) نبيّا خاتما ، ولا ظهور المهدي أمرا مقضيّا ، بحجّة انّ كل ذلك ممّا يمكن أن يطرأ عليه البداء فانّ فتح هذا الباب في المعارف والعقائد والأصول والسنن الالهيّة مخالف للحكمة وموجب لضلالة الناس . 2 - ما إذا كان الاخبار بشيء على سبيل الاعجاز كما ألمحنا إليه في قصّة عيسى المسيح ( عليه السلام ) حيث قال :
« وَأُنَبِّئُكُمْ بِما