تخطي إلى المحتوى الرئيسي

البداء في ضوء الكتاب والسنة — صفحة 101

مساهمون:

ص١٠١
المعلّق .

السؤال الثامن

ما الفرق بين ما تقدّم من الموارد التي وقع فيها البداء نظير قصّة إبراهيم ويونس وموسى والمسيح والنبي الأكرم وما ورد عن الإمام الصادق عليه السلام في حق ولده إسماعيل حيث قال : ما بدا للّه بداء كما بدا له في إسماعيل ابني » « 1 »

أقول في الجواب :

انّ الفرق واضح بينهما ، فانّ القسم الأوّل من الاخبار قد أخبر النبي فيها بالحادثة ثمّ وقع فيها البداء ، وفي هذه الرواية - على فرض صحّتها - انّما حدّث الإمام بكلا الأمرين ، ولأجل ذلك فصّلنا هذه الرواية وما شابهها ممّا يأتي في قضيّة الإمام الحسن العسكري عمّا سبق . وأمّا مفاد هذا الحديث فقد فسّره الصدوق بقوله : ما ظهر للّه أمر ، كما ظهر له في إسماعيل ابني إذا اخترمه ( أي أهلكه ) قبلي ، ليعلم بذلك انّه ليس بامام بعدي » « 2 » والبداء في هذا المورد ليس بمعنى انّ الإمام الصادق ( عليه السلام ) كان قد اخبر بامامة إسماعيل حتى يكون موته بداء بالنسبة إلى ما قال ، بل كان إسماعيل أكبر من أخيه موسى الكاظم كانت الظروف والأحوال بأن يكون هو الامام بعد أبيه مع وجود هذه
هامش
( 1 ) توحيد الصدوق باب البداء ، الحديث 10 ص 336 . ( 2 ) توحيد الصدوق باب البداء ، الحديث 10 ص 336 .