تخطي إلى المحتوى الرئيسي

البداء في ضوء الكتاب والسنة — صفحة 85

مساهمون:

ص٨٥
ثانيا ، وإنّما نسب إليه تعالى البداء مع انّه في الحقيقة الابداء ، لكمال مشابهة ابدائه تعالى كذلك بالبداء في غيره وفي ما ذكرنا كفاية . « 1 » هذا هو الجواب الكلّى وسيوافيك تفصيل الجواب في الأسئلة القادمة كما انّ هذا هو حقيقة « البداء » في مجال الاثبات . وإن شئت قلت : هو استيضاح الإخبار بالمغيّبات الواردة في لسان الأنبياء والأولياء مع عدم وقوعها . وأمّا تسميتها « بداء » فسيوافيك بيان ذلك في ضمن الأسئلة التالية .

أسئلة وأجوبتها

وهاهنا أسئلة تطرح نفسها على القارئ الكريم لا بدّ من الإجابة عليها ، وها نحن نطرحها واحدا تلو الآخر ونجيب عليها سؤالا بعد الآخر :

السؤال الأوّل :

كيف يصح إطلاق « البداء » على اللّه سبحانه مع انّه بمعنى الظهور بعد الخفاء ؟

الجواب :

هذا هو أحد الأسئلة التي صارت سببا للتحامل على الشيعة الاماميّة لاعتقادهم بالبداء غير انّ الجواب عنه واضح ، فانّ النزاع ليس في التسمية بل في المفاد والمسمّى ، وقد عرفت انّ حقيقة البداء في مجال الثبوت ممّا اتفقت عليه الامّة الاسلاميّة جمعاء وانّه لا يوجد بينهم أي خلاف ،
هامش
( 1 ) كفاية الأصول للمحقّق الآخوند الخراساني ج 1 ص 373 - 375 .