عرضه متغيّر متبدّل ، وبهذا الوصف نفسه معلوم للّه سبحانه ، فوجود التغيّر في المعلوم لا يستلزم التغيّر في العلم .
وإن شئت قلت : انّ التقدير لا يتجاوز عن كونه مكتوبا في لوح من الألواح التي لا يعلم حقيقتها إلّا اللّه سبحانه .
فحدوث التغيّر في اللوح لا يستلزم التغير في العلم لأنّه سبحانه كما هو عارف بالتقدير الأوّل كذلك عارف من الأزل بأنّه سيتبدّل هذا التقدير بتقدير آخر .
وربّما يكون التقدير من الصفات القائمة بنفس الأشياء الخارجيّة . قال اللّه سبحانه :
« بارَكَ فِيها ، وَقَدَّرَ فِيها أَقْواتَها فِي أَرْبَعَةِ أَيَّامٍ »
( فصّلت - 10 )
وقال سبحانه أيضا :
« الَّذِي خَلَقَ فَسَوَّى ، وَالَّذِي قَدَّرَ فَهَدى »
( الأعلى - 2 - 3 )
وعلى الجملة فالتقدير والقضاء لا يخرج عن كونه تقديرا في الألواح ، أو تقديرا قائما بالأشياء ( أي انّ الأشياء مخلوقة ومصنوعة بمقادير ، ومقاييس خاصّة ) والكلّ ليس داخلا في ذاته سبحانه وتعالى .
تغيير التقدير لا يستلزم تغيير الإرادة
جيم : ومما ذكرناه يظهر وهن ما كتبه الشيخ المذكور معترضا على الاماميّة حيث قال :
انّ البداء بمعنى التغيير في المقدّر أي انّ اللّه سبحانه وتعالى يقدّر ويعلم ثمّ ينسخ ما قدّر وعلم بأمر كونيّ آخر ، وبذلك تتغيّر إرادة اللّه