بالعلم ، فهما في القدم وعدم طروء التغيير عليهما سواء .
ومن جعله من صفات الفعل فطروء التغيير عليه لا إشكال فيه لأنّ الفعل ملازم للحركة والتغيير .
وثالثا : انّ تغيير التقدير لا يلازم تغيير الإرادة إذا جعلناها من صفات ذاته ولا تغيير العلم حسبما أوضحناه .
البداء من مقولة النسخ في التشريع
دال : ثمّ انّ من الكلمات الدارجة بين الشيعة الاماميّة في توضيح البداء في التكوين : هو قياس البداء بالنسخ في الأحكام حيث قالوا : « انّ البداء نسخ في الكونيّات كالنسخ في الأحكام » .
وقد استثقله الكاتب المذكور حيث قال : « لا يصحّ أن يقاس تغيّر ما قدّره اللّه في الكون لأمر بدا له سبحانه ، على نسخ الأحكام أو المعجزات فانّ اللّه سبحانه وتعالى قدّر في علمه الأزلي لكلّ حكم ميقاتا وزمانا معلوما ، فإذا انتهى زمانه حلّ محلّه حكم آخر بأمره ونهيه سبحانه ، فليس فيه تغيير لعلمه الأزلي ، وكذلك قدّر الآيات والمعجزات وجعل معجزة زمنها في تقديره سبحانه فتغيير المعجزات لا يقتضي تغيير علم اللّه تعالى لأنّ كلّ شيء منها كان عند اللّه بمقدار » « 1 »
ولا يخفى انّ ما ذكره الشيخ من التفريق غير فارق فانّ الحكم التشريعي المطلق وإن كان ، ظاهرا في الاستدامة إلى يوم القيامة لكنّه
هامش
( 1 ) الإمام الصادق لأبي زهرة ص 241 .