وزان التقديرين وزان الأجلين
وهذا مثل قوله سبحانه :
« هُوَ الَّذِي خَلَقَكُمْ مِنْ طِينٍ ثُمَّ قَضى أَجَلًا وَأَجَلٌ مُسَمًّى عِنْدَهُ ثُمَّ أَنْتُمْ تَمْتَرُونَ »
( الأنعام - 2 )
والمراد من الأجل الأوّل هو القابليّة الطبيعيّة لأفراد النوع الانساني ، والعمر الطبيعي لنوع الانسان .
وأمّا الأجل المسمّى فهو الأجل القطعي الذي لا يتجاوزه الفرد ، وإليه يشير سبحانه بقوله :
« فَإِذا جاءَ أَجَلُهُمْ لا يَسْتَأْخِرُونَ ساعَةً وَلا يَسْتَقْدِمُونَ »
( النحل - 61 )
نعم الأجل المسمّى كثيرا ما ينقص عن الأجل المطلق فلو جعلنا مقدار الأجل المطلق لطبيعة الانسان مائة وعشرين سنة فقلّما يتّفق أن يبلغ الانسان إلى ذلك الحد من العمر ، فإنّ هناك موانع وعراقيل تمنعه - في العادة - من الوصول إليه .
نعم قلّما يزيد هذا الأجل على الأجل المطلق إذا توفّرت لذلك مقتضيات وقابليّات خارجة عن المتعارف تؤثّر في طول العمر وامتداده .
وعلى كلّ فكما انّ وجود الأجلين لا يوجب تغييرا في علم اللّه سبحانه فهكذا وجود التقديرين .
وتغيير التقدير الأوّل بالتقدير الثاني مثل تغيير الأجل المطلق بالأجل المسمّى في ناحيتي الزيادة والنقصان ، بل لا معنى للأجلين إلّا التقديرين .
ثمّ انّ المراد من تغيير المقدّر هو تغيير المكتوب في لوحي المحو