يشاء ، ويؤخر فيه ما يشاء ، وأمّا الأجل المسمّى هو الذي يسمّى في ليلة القدر » « 1 »
وعن الفضيل قال : سمعت أبا جعفر ( عليه السلام ) يقول :
من الأمور أمور محتومة جائية لا محالة ، ومن الأمور أمور موقوفة عند اللّه يقدّم منها ما يشاء ويمحو منها ما يشاء ويثبت منها ما يشاء ، لم يطلع على ذلك أحدا - يعنى الموقوفة - فأمّا ما جاءت به الرسل فهي كائنة لا يكذّب نفسه ولا نبيّه ولا ملائكته . « 2 »
وفي حديث قال الرضا ( عليه السلام ) لسليمان المروزي يا سليمان انّ من الأمور أمورا موقوفة عند اللّه تبارك وتعالى ، يقدّم منها ما يشاء ويؤخّر ما يشاء » « 3 » .
هذه بعض الأحاديث التي تصرّح بتقسيم المقدّرات إلى نوعين موقوف ( أي معلّق على شرط ) وحتميّ غير معلّق على شرط .
وخلاصة القول : أنّ المراد من التقدير الحتمي ما لا يبدّل ولا يغيّر ولو دعي بألف دعاء ، فلا تغيّره الصدقة ، ولا شيء من صالح الأعمال أو طالحها ، فقد قضى سبحانه للشمس والقمر سيرا خاصّا وإلى أجل معيّن ، كما قضى للنظام المادّي عمرا محدّدا وقدّر في حق كلّ إنسان بأنّه فان ، إلى غير ذلك من السنن المستمرّة الحاكمة على الكون والانسان .
والمراد من الثاني الأمور المقدّرة على وجه التعليق فقدّر أنّ
هامش
( 1 ) المصدر ، ص 116 - 117 الحديث 46 .
( 2 ) المصدر ، ص 119 الحديث 58 .
( 3 ) المصدر ، ص 96 الحديث 2 .